قال طاب ثراه : وتتأكد في الطعام ، وفي رواية لا تبعه حتى تقبضه الا أن توليه . أقول : منع المبسوط ( 1 ) من بيع ما لم يقبض إذا كان طعاما ، وجوزه في غيره ، وبه قال الصدوق . ومنع الحسن من بيع المكيل والموزون وان لم يكن طعاما ، ويجوز في النبات والأرضين قبل القبض ، وأجازه المفيد والشيخ في النهاية ( 2 ) ، والقاضي في الكامل مطلقا ، ويكون قبض المشتري ثابتا عن قبض البائع . قال طاب ثراه : ولو شرط ألا يعتق أو لا يطأ الأمة ، قيل : يبطل الشرط دون البيع . أقول : القائل بذلك الشيخ رحمه اللَّه وقال المصنف والعلامة : يبطل العقد ، وهو المعتمد ، وهاهنا أبحاث شريفة وفروع لطيفة ، ذكرناها في المهذب من أرادها وقف عليها . قال طاب ثراه : ولو شرط في الأمة الاتباع ولا توهب ، فالمروي الجواز . أقول : روى صفوان بن يحيى عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الشرط في الإماء أن لاتباع ولا توهب ؟ فقال : يجوز ذلك عن الميراث فإنها تورث لان كل شرط خالف كتاب اللَّه فهو باطل ( 3 ) . وقال العلامة : يبطل الشرط ، لمنافاته العقد ، وهو مذهب الشهيد وفخر المحققين ، وفي بطلان البيع به إشكال يبنى على أن الشرط إذا بطل هل يبطل ببطلانه العقد ؟ قال المصنف والعلامة : نعم يبطل لترتبه عليه . وقال الشيخ : لا ،
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 174
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٧٤
هامش
( 1 ) المبسوط 2 - 121 .
( 2 ) النهاية ص 389 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 7 - 67 ، ح 3 .