قال طاب ثراه : ولو عقد المحرم لمحرم ودخل ، فعلى كل واحد كفارة ، وكذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعة . أقول : ظاهر المصنف وجوب الكفارة لما عقده على المحرم ، واختاره العلامة في المنتهى ، وجزم به في المعتمد ، وعليه الأكثر . وذهب فخر المحققين إلى استحبابها . قال طاب ثراه : قيل : في الدهن الطيب شاة ، وكذا قيل في قلع الضرس . أقول : أوجب الشيخ في كتبه الثلاثة الكفارة بالدهن الطيب ، وبه قال ابن إدريس ، وجعله في الجمل ( 1 ) مكروها . والأول هو المعتمد ، واختاره المصنف والعلامة . وأما قلع الضرس ، ففيه دم عند الشيخ ، ولم يوجبه الصدوق وأبو علي ، وهو مذهب العلامة . قال طاب ثراه : في قلع شجرة من الحرم الإثم عدا ما استثني . وقيل : فيها بقرة . وقيل : في الصغيرة شاة ، وفي الكبيرة بقرة . أقول : لا كفارة في قلع الشجر عند المصنف كالحشيش ، وهو ظاهر ابن إدريس ، وأوجب أبو علي القيمة واختاره العلامة ، وأوجب القاضي في الشجرة بقرة مطلقا ، وأوجبها ابن حمزة في الكبيرة ، وفي الصغيرة شاة .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 156
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٥٦
هامش
( 1 ) الجمل والعقود ص 228 .