عليه الوفاء ولزمته المرابطة ( 1 ) . وتبعه القاضي في ذلك . وفي المبسوط : يرد عليه فإن لم يجده فعلى ذريته فإن لم يجد له ذرية لزمه الوفاء به ( 2 ) . وعلى ما قلناه يجب عليه القيام به ان كان أخذه بعقد لازم كالإجارة ، وان كان أخذه بعقد جائز كالجعالة ، تخير ان شاء قام به ، وان شاء رده ، واليه الإشارة بقوله « وجاز له المرابطة أو وجبت » . قال طاب ثراه : وهل يؤخذ ما حواه العسكر مما ينقل ؟ فيه قولان ، أظهرهما : الجواز ويقسم كما يقسم أموال أهل الحرب . أقول : ما كان من أموال البغاة مما لا ينقل ولا يحول كالعقار ، فإنه لا ينقسم إجماعا وما كان منقولا ولم يحوه العسكر فكذلك وما حواه العسكر فهل يغنم ويقسم بين المقاتلة أم لا ؟ قال في النهاية ( 3 ) ، نعم ، وبه قال القديمان ، والتقي ، والقاضي ، واختاره المصنف والعلامة ، ومنع السيد من قسمته مطلقا . والحق أنه يغنم ان كان الباغي ممن له فئة وظهر يرجع إليه كأهل الشام ، ولا يغنم ان تابوا ورجعوا إلى طاعة الإمام كأهل البصرة ، وهو مذهب الشيخ ( 4 ) في المبسوط ( 5 ) . قال طاب ثراه : ولا تؤخذ الجزية من الصبيان والمجانين والنساء والبلة والهم على الأظهر .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 158
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٥٨
هامش
( 1 ) النهاية ص 291 .
( 2 ) المبسوط 2 - 9 .
( 3 ) النهاية ص 294 .
( 4 ) في « س » : الشيخين .
( 5 ) المبسوط 2 - 29 .