وخصه ابن إدريس بما يكون في ماله كرؤوس الجبال وقال الشيخ في المبسوط ( 1 ) باشتراك الظاهرة بين المسلمون ، واختاره العلامة في القواعد ، وقواه في التذكرة ، لشدة احتياج الناس إليها ، فلو كانت من خصائصه لافتقر المتصرف فيها إلى اذنه ، وذلك ضرر وضيق ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : وقيل : إذا غزا قوم بغير اذنه فغنيمتهم له ، والرواية مقطوعة أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه العباس الوراق عن رجل سماه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا غزا قوم بغير اذن الامام فغنموا ، كانت الغنيمة كلها للإمام عليه السّلام . وان غزوا بأمره ، كان للإمام الخمس ( 2 ) . وعليهما عمل الأصحاب ، وبه تأيد ضعفها بسبب قطعها وتسميتها مرسلة أظهر في الاصطلاح ، والمقطوع ما لم يستند إلى معصوم ، والمرسل ما جهل بعض رواته ، وقد بينا ذلك في مقدمة المهذب ( 3 ) . قال طاب ثراه : وفي حال الغيبة لا بأس بالمناكح ، والحق الشيخ المساكن والمتاجر . أقول : ذهب التقي إلى عدم إباحة الثلاثة المذكورة وذهب المفيد إلى إباحة المناكح خاصة ، وقال الشيخ بإباحة الثلاثة وتبعه أبو يعلى ، والمصنف والعلامة ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : وفي مستحقه عليه السّلام أقوال . أقول : مذهب سلار إلى إباحته في حال الغيبة نقله عنه المصنف والعلامة ، والمفيد أجاز صرفه إلى فقراء الشيعة ، واختاره ابن حمزة ، وأوجب حفظه بالوصية التقي وابن إدريس .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 108
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٠٨
هامش
( 1 ) المبسوط 3 - 274 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 - 135 ح 12 .
( 3 ) المهذب البارع 1 - 66 .