المدني في 948 ه ، كما كتبه لنا ( 1 ) .
الثالث : يوم الاثنين 27 رجب سنة 952 ه ، ذكره الميرزا عبد الله أفندي الأصفهاني ، حيث ورد في هامش « رياض العلماء » ما يلي : في هامش نسخة المؤلف : فرغ منه ضحى يوم الاثنين السابع والعشرين من شهر رجب سنة 952 ه ( 2 ) .
أما التأريخ الأول : فواضح عدم صحته ؛ لأن الشهيد رحمه الله كان في ذلك الوقت في أول شبابه ، وهو بعد من طلبة العلوم الدينية ، ولم يكن قد شرع في التأليف . علما بأنه قد شرع في تآليفه على الألفية بعد شروعه بتأليف « روض الجنان » الذي أنهاه في سنة 949 ه - كما ذكره تلميذه ابن العودي حيث قال : فأول ما أفرغه في قالب التصنيف الشرح المذكور - روض الجنان - . . . ثم قطع على آخر كتاب الصلاة ، والتفت إلى التعلق بأحوال الألفية ( 3 ) .
أما كلام الشيخ الطهراني ، فغير صحيح قطعا ، وأوله مخالف لآخره ، فقوله إنه أحال في هذه الحاشية إلى شرحه « المقاصد العلية » ، يعني أنه ألفها بعده ، ومعلوم أن تأريخ تأليف « المقاصد العلية » هو سنة 950 ه ، كما بيناه سابقا .
علما بأنا لم نعثر على هذه الإحالة في النسختين الخطيتين المتوفرتين لدينا .
وقوله أخيرا : « وعند شهاب الدين . . . » ، يعني أنه ألفها قبل سنة 948 ه .
ومنشأ اشتباه الشيخ الطهراني ناشئ من أنه شاهد حاشية المولى عبد الله الشوشتري على الألفية ، فتصور أنها للشهيد الثاني ؛ علما بأن العبارة التي حكاها عن حاشية الشهيد - عند كلامه في اشتراط الإمام أو نائبه في صلاة الجمعة - موجودة نصا في حاشية الشوشتري ( 4 ) .
وأما التأريخ الثالث الذي ذكره الميرزا الأصفهاني ، فنحتمل صحته ، أي أن المصنف ألف أولا شرحه الكبير الموسوم ب « المقاصد العلية » وانتهى منه سنة 950 ه ، ثم اختصره بتأليف « الحاشية الوسطى » سنة 952 ه . علما بأن تأريخ يوم الانتهاء من التأليف الذي ذكره الميرزا الأصفهاني متحد مع ما ذكره السيد محسن الأمين ، وهو 27 رجب ، فيحتمل وقوع تصحيف أو خطأ مطبعي في « أعيان الشيعة » ، فصحف إلى 929 ه .
ومما يؤيد احتمال صحة التأريخ الثالث ، أن المصنف في « المقاصد العلية » تردد في بعض المطالب
هامش
( 1 ) : الذريعة 6 : 23 / 86 .
( 2 ) : رياض العلماء 2 : 369 .
( 3 ) : حكاه عنه في الدر المنثور 2 : 184 .
( 4 ) : انظر مخطوطته المحفوظة في المكتبة الرضوية في مدينة مشهد المقدسة برقم 2780 ، ورقة : 63 .