بثلاث صفحات ( 1 ) .
وقول الماتن : ( ويختص التيمم بخروج الجنب والحائض من المسجدين ) . شرحه الكركي بثلاثة أسطر ، وشرحه الشهيد الثاني في ثلاث صفحات ( 2 ) .
وقول الماتن : ( عدم تخلل حدث في أثنائه ) . شرحه الكركي بأربعة أسطر ، وشرحه الشهيد الثاني بخمس صفحات وبين ما يرد عليها من اشكالات وردود ( 3 ) .
سادسا : وهناك موارد كثيرة وجه فيها المصنف انتقاده للمحقق الكركي في شرحه للألفية ، والتي زادت على الثلاثين موردا ، منها :
ما قاله عند شرح قول الماتن : ( وحجة خير من بيت مملوء ذهبا ) : واعلم أنه لا يحتاج إلى تقييد البيت المملوء من الذهب بكونه مجتمعا من الصدقات الواجبة ، كما قيده به الشارح المحقق ؛ بناء على أن المندوب لا مزية في تفصيل بعض الواجبات عليه ، لأن الواجب القليل إذا فضل على المندوب الكثير تتم به المزية ( 4 ) .
وما قاله عند شرح قول الماتن : ( فلو استأنف ماء لأحد المسحين بطل ) : والشارح المحقق رحمه الله جعل ضمير ( بطل عائدا إلى الوضوء لا إلى المسح ، مستدلا بعدم ذكر المسح سابقا . وهو غريب ، فإنه مذكور عن قرب وبعد ، بخلاف الوضوء فإنه ليس مذكورا في الرمز ( 5 ) .
وما قاله عند شرح الماتن : ( ايقاعها في مكان أو ثوب نجسين أو مغصوبين ) : واعلم أن الشارح المحقق ادعى الإجماع هنا على عدم إعادة ناسي الغصب بعد خروج الوقت ، وأن الخلاف إنما وقع في إعادته في الوقت خاصة أو عدم الإعادة مطلقا . وهذه الدعوة غريبة من مثل هذا المحقق ، فإن الخلاف في ذلك مشهور حتى أن العلامة في أكثر كتبه اختار إعادة الناسي مطلقا ( 6 ) .
السادسة : يعتبر والد الشيخ البهائي ، الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي ، المتوفى سنة 984 ه ، من تلامذة الشهيد الثاني والمجازين منه . وعند دراسته للمقاصد العلية على يده كان يستشكل على
هامش
( 1 ) : : شرح الألفية ( رسائل المحقق الكركي ) 3 : 186 ، المقاصد العلية : 71 - 73 .
( 2 ) : شرح الألفية ( رسائل المحقق الكركي ) 3 : 188 ، المقاصد العلية : 77 - 79 .
( 3 ) : شرح الألفية ( رسائل المحقق الكركي ) 3 : 203 ، المقاصد العلية : 117 - 121 .
( 4 ) : المقاصد العلية : 28 ، شرح الألفية ( رسائل المحقق الكركي ) 3 : 171 .
( 5 ) : المقاصد العلية : 89 ، شرح الألفية ( رسائل المحقق الكركي ) 3 : 197 .
( 6 ) : المقاصد العلية : 304 ، شرح الألفية ( رسائل المحقق الكركي ) 3 : 299