التراضي ، واحتجاجه بإمكان التخليص بدون هتكه ضعيف ، مع أنّه ينتقض بالأرض المغصوبة ، والتفرقة بينهما ضعيفة . ولا يلحق الحرير بالمغصوب لأنّ حقّ الله أوسع من حقّ الآدمي . الرابعة : أن يصير الميّت رميماً ، فيجوز نبشه حينئذٍ لدفن غيره بالإجماع ، ويرجع في معرفة ذلك مع الشكّ إلى أهل الخبرة لاختلافه باختلاف الترب والأهوية ، ولو ظنّه رميماً وظهر بقاؤه وجب طمّه . الخامسة : أن يقع الحاجة إلى مشاهدته للشهادة على عينه لإثبات الأحكام المترتّبة على موته ، وحينئذٍ يجوز نبشه مع إمكان المعرفة ببقاء الصورة ، ومع تغيّرها لا يجوز قطعاً . السادسة : أن يدفن بلا غسل أو كفن أو إلى غير القبلة ، فإنّ الظاهر جواز نبشه حينئذٍ مع عدم التقطع لتوقّف الواجب عليه . وخلاف بعضهم ( 1 ) ضعيف ، وتعليله عليل . وإذا دفن في أرض ثمّ بيعت لم يجز للمشتري نقله منها لسبق الإذن وتحريم النبش . وخلاف « المبسوط » ( 2 ) لا عبرة به ، فلو علم به قبل البيع لزم وإلَّا تخيّر بين الفسخ والإمضاء . ولو ظهر كونها مغصوبة ، فقيل بالجواز ( 3 ) ، وظاهر الفاضلين إجبار المالك على البيع ( 4 ) لتحريم النبش وسبق الإذن المقتضي للتأبيد إلى البلي .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 421
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٤٢١
هامش
( 1 ) الخلاف : 1 / 730 المسألة 560 ، المعتبر : 1 / 308 و 309 ، لاحظ ! الحدائق الناضرة : 4 / 145 .
( 2 ) المبسوط : 1 / 188 .
( 3 ) لاحظ ! الحدائق الناضرة : 4 / 144 .
( 4 ) لم نعثر عليه في مظانّه ، نعم نقل عنهما في الحدائق الناضرة : 4 / 146 .