تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

الغسل فلا ينقضه خروج النجاسة . والعماني أوجب إعادته ( 1 ) لناقضيّة الحدث ، وضعفه ظاهر . وإن لاقته فقبل وضعه في القبر يغسل ، وبعده يقرض ، وفاقاً للأكثر . وظاهر الشيخين وجوب القرض مطلقاً ( 2 ) . لنا : على الأوّل : إطلاقات الغسل ، خرج ما بعد الوضع فيبقى الباقي ، وكون القرض إتلافاً محرّماً فيقتصر فيه على موضع القطع والضرورة . وعلى الثاني : عموم الأمر بالقرض في الحسن والمرسلين ( 3 ) ، وهو يعارض عمومي الأمر بالغسل والنهي عن الإتلاف ، فيخصّصانه بما بعد الدفن ، ويخصّصهما بما قبله ، وإبقاؤه على حاله ، وتخصيصهما بغير الكفن يوجب تخصيص الأقوى بالأضعف دون العكس ، وهو باطل . ويدلّ على الحكمين صريح الرضوي ( 4 ) . للشيخين : إطلاقات القرض ، وقد عرفت الجواب . والظاهر اشتراط القطع بعد الوضع بتعذّر الغسل ، فلو أمكن قدّم للتعليل المذكور ، وبه يقيّد إطلاق النصوص والفتاوى . ولا خلاف في حرمة إخراجه للتطهير لما فيه من هتكه ، مع أنّ الغير محلّ النجاسة ونجاسة الجسد مع القرض مغتفرة لخلوّ أدلَّته عنه ، واختصاص أخبار الغسل ( 5 ) بما قبل الوضع .

هامش
( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 1 / 388 .
( 2 ) لم نعثر على كلام المفيد رحمه اللَّه ، النهاية : 43 ، ولكن نقل في مفتاح الكرامة : 3 / 534 عن ابن حمزة الطوسي ، لاحظ ! الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 65 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 543 و 542 الحديث 2861 و 2860 ، مستدرك الوسائل : 2 / 226 الحديث 1859 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السّلام : 169 ، مستدرك الوسائل : 2 / 194 الحديث 1783 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 2 / 542 الباب 32 من أبواب غسل الميّت .