تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

ونفي غير الجنابة مع قصدها لا يخصّص لإطلاق أخبار التداخل ، واتّحاد معنى الحدث ، فلا يتبعّض في الرفع . وأخبار النيّة لو سُلَّم عمومها ودلالتها تخصّص بهما ، ولا يبطل للإطلاق وارتفاع الحدث بالقصد الأوّل ، فلا تأثير للنافي بعده . خلافاً لظاهر الشهيد ( 1 ) لما مرّ بجوابه ( 2 ) . ثمّ ظاهرهم سقوط الوضوء هنا ، فإن ثبت الإجماع فلا كلام ، وإلَّا فصدق الاسمين يوجب التعارض بين الدليلين ، فإن تساقطا بقي عموم أدلَّة الوضوء سالماً . والحقّ الترجيح لأدلَّة السقوط لاعتضادها بالشهرة ، وأدلَّة مذهب السيّد ( 3 ) ، وظهور التخصيص في أدلَّة الوجوب ، والمنع في عموم أدلَّة الوضوء . وإن نوى غير الجنابة ، فالحقّ إجزاؤه عن الكلّ أيضاً ، وفاقاً للمحقّق والشهيد ( 4 ) وأكثر الثالثة ، وخلافاً ل « القواعد » ( 5 ) . لنا : إطلاق الأمر بالغسل بعد الجنابة في الآيتين ( 6 ) ، والنصوص ، وإطلاق أخبار التداخل ( 7 ) ومجوّزات الدخول في الصلاة بلا تقييد ، وأصالة البراءة واتّحاد معنى الحدث وإن تعدّدت أسبابه فلا ينتقض في الرفع . للمخالف : عدم استلزام رفع الأضعف لرفع الأشدّ ، وردّ بمنع الأشدّية ، كما

هامش
( 1 ) البيان : 44 ، الدروس : 1 / 90 .
( 2 ) لاحظ ! الصفحة : 175 .
( 3 ) لاحظ ! مختلف الشيعة : 1 / 340 و 341 ، رياض المسائل : 1 / 328 و 329 .
( 4 ) شرائع الإسلام : 1 / 20 ، ذكرى الشيعة : 2 / 110 و 115 .
( 5 ) القواعد والفوائد : 1 / 80 و 81 .
( 6 ) النساء ( 4 ) : 43 ، المائدة ( 5 ) : 6 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 2 / 261 الباب 43 من أبواب الجنابة .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 178 | ملا محمد مهدي النراقي / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني