قلنا : ظاهر الخبر ( 1 ) أنّ للمرء ما ينوي من العمل بشرط المناسبة ، والوضوء يناسب الرفع دون البقاء ، فتقديمه عليه لا يوجب التحكَّم . قيل : لاتّحاد معنى الحدث ، يعارض مفهوم الخبر منطوقه ، فيجب الحكم بالبقاء بعد التساقط ، فراراً عن أحد المحذورين ( 2 ) . قلنا : بعد النقض بصورة عدم نفي الغير منطوقه يعمّ الصريح واللازم ، ورفع الغير لاتّحاد معنى الحدث لازم . وبذلك يظهر الصحّة إن لم تصر ملاعبة بالامتثال والقربة . ولو اجتمعت غاياته المختلفة ، فعلى المختار يكفي وضوء واحد بقصد القربة لها مطلقاً . نعم المندوب المجامع لأكبر الحدثين يخصّ بمورده ، لشرعيّة المجدّد لعدم وجوب قصد الرفع والاستباحة في نيّته ، مجمع عليه . وحصولهما به وإجزاؤه عن السابق لو ظهر فساده عندنا ظاهر . والمشترطون لقصدهما بين مخالف لنا ، وموافق مطلقاً أو إذا قصد إيقاع المشروط على الوجه الأكمل . للأوّل : عموم اشتراطه في حصولهما . وللثاني : تخصيصه بصورة انتفائهما إذ مع اعتقاده حصولهما لا فائدة في قصده وكون شرعيّته لتدارك الخلل في الأوّل ، وما ورد في إجزاء غسل الجمعة عن غسل الجنابة مع نسيانه ( 3 ) وفي صوم يوم الشك بنيّة الندب عن الواجب ( 4 ) ، واستحباب الغسل في أوّل رمضان ملاقياً لما عسى فاته من غسل واجب ( 5 )
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 176
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص١٧٦
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 48 و 49 الحديث 89 و 92 .
( 2 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 3 ) وسائل الشيعة : 10 / 20 الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيّته .
( 4 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 5 ) لم نعثر عليه في مظانّه .