تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

فصل [ إباحة الفريضة بالوضوء المستحب ] مستحبّ الوضوء إن جامع أكبر الحدثين لم يبح الفريضة إجماعاً ، وإلَّا فإن قصد به النافلة أباحها كذلك إذ الحدث مانع والوضوء رافع ، فالرفع يوجب الإباحة المطلقة إذ التبعيض غير معقول . وإن قصد به غيرها من الغايات فكالسابق على المختار ، وفاقاً للأكثر لنقل الإجماع ( 1 ) ، وإطلاق الظواهر ، وإيجاب شرعيّته المثبتة للحقيقة رافعيّته المطلقة ، فيبيح كلّ ما يشترط به . كيف وما هو إلَّا أفعال معيّنة مع القصد والقربة ، وهي موجودة وغيرها خارج عن الحقيقة ؟ ! وعدم رافعيّته وكونه لخصوصيّة الغاية كالغسل المندوب مردود بإيجاب المسمّى المنحصر بما مرّ للرافعيّة ، والمنكر مكابر . على أنّ الحدث كالرفع معنى وجداني يترتّب عليه كليّة المنع أو الإباحة ، والتبعّض فيه غير معقول . وجريان ذلك في الغسل المندوب ، ولذا يكفي عن كلّ غسل واجب ومستحبّ على التحقيق إلَّا أنّه يلزم معه الوضوء لدلالة خارجة ، ولولاها لكفى وحده عن كلّ مشروط بالطهارة ، كما اختاره المرتضى ( 2 ) . وغير المختار ، أقوال كثيرة ، كلَّها ضعيفة ، وتعليلاتها عليلة .

هامش
( 1 ) السرائر : 1 / 98 .
( 2 ) نقل عنه في المعتبر : 1 / 196 .