تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

ويجوز حمله وتعليقه ومسّ هامشه وغلافه للإجماع والمرسل ( 1 ) . نعم يكره للخبر ( 2 ) . وما نسخ حكمه دون تلاوته من القرآن لصدق الاسم ، بخلاف العكس . والحرمة لا تتعلَّق بالمجنون والصبي إجماعاً . وفي وجوب منعهما على الولي كسقوطه معه بالتطهّر وجهان ، ومقتضى الأصل وإباحة الصلاة لهما بالتطهّر الثاني في الأوّل ، والأوّل في الثاني ، والأولى الأخذ بالأحوط . وللنذر وشبهه ، بالإجماع وأوامر الوفاء به ( 3 ) ، ومتعلَّقه إن عيّن تعيّن ، وإلَّا كفى المسمّى ، وإن وقّت بوقت ، وإلَّا وقته العمر ، ويتوقّت بظنّ الوفاة . ومع التوقّت والتقييد بالرافعيّة إن صادف الموجب فلا كلام ، وإلَّا فسقوطه مع تعذّر تحصيله مجمع عليه ، حذراً من لزوم تحصيل الحاصل أو التكليف بالمحال ، ومع إمكانه أصحّ القولين لتوقّف تحصيله على مرجوح هو النقض المبطل للطهارة في زمان أو الإهراق الموجب للانتقال من أقوى الطهارتين إلى أضعفهما ، وربّما أدّى إلى الإسراف المحرّم ، وظاهر أنّ ما يتوقّف على المرجوح لا يصلح متعلَّقاً للنذر . قيل : المتعلَّق هو التطهّر وهو راجح ، وما هو مرجوح من النقض أو الإهراق خارج ، ومجرّد توقّفه عليه غير قادح . قلنا : مع التوقّف يتعلَّق الغرض بالمجموع ، فالمحذور لازم . قيل : الوضوء الرافع راجح ، وما يتوقّف عليه الراجح راجح ، فتعلَّق النذر به جائز .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 383 الحديث 1013 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 384 الحديث 1014 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 23 / 247 الباب 23 و 326 الباب 25 .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 153 | ملا محمد مهدي النراقي / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني