تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شعره ، وأفردت جيده ، فوجدت ما يتمثل به ويجري على ألسنة العامة وكثير من الخاصة مائة وخمسين بيتاً ، ولا أعرف شاعراً جاهلياً ولا إسلامياً يتمثل له بهذا المقدار من الشعر ، ثم قال المبرد : وبالبحتري يُخْتم الشعر ، وأنشدني له بيتين زعم المبرد انهما لو أضيفا إلى شعر زهير لجازا فيه ، وهما :
وما سفه السفيه وإن تعَدّى بانجعَ فيك من حلم الحليم متى أحفظت ذا كرم تخطى إليك ببعض أفعال اللئيم
قال : وكان مما ذكرناه من شعر البحتري في هذا المجلس وقدَّمه محمد بن يزيد على نظرائه قوله في ابني صاعد بن مخلد :
وإذا رأيت مخايل ابْني صاعدٍ أدت إليك مخايل ابني مخلد كالفرقدين إذا تأمل ناظر لم يَعْلُ موضع فرقد من فرقد
وقوله .
من شاكر عني الخليفة للذي أولاه من بر ومن إحسان ؟ حتى لقد أفضلت من إفضاله وأريت نهج الجود حيث أراني أغنتْ يداه يدي ، وشرَّد جوده بخلي ، فأفقرني كما أغناني ووثقت بالخلق الجميل معجلا منه ، وأعطيت الذي أعطاني
وقوله :
وددت بياض السيف يوم لقينني مكان بياض الشيب كان بمفرقي
وقوله :
دنوت تواضعاً وعلوت قدراً فشأناك انحدار وارتفاع كذاك الشمس تبعد أن تسَامى ويدنو الضوء منها والشعاع
وقوله في الفتح بن خاقان ، وقد نزل إلى أسد فقتله :
حملت عليه السيف ، لا عزمك انثنى ولا يدُك ارتدت ، ولا حدُّه نبا