له منظر في العين أبيض ناصح
ولكنه في القلب أسودُ أسفعُ
ونحن نرجِّيه على الكره والرضا
وأنف الفتى من وجهه وهو أجدع
وفيمن يقول :
فإن ترم عن عمرو تداعى به المِدى
فخانكَ حتى لم تجد فيه مترعا
فما كنت إلا السيف لاقى ضريبة
فقطَّعها ثم انثنى فتقطعا
وفيمن يقول :
شرف على أول الزمان وانما ال
شرف المناسب ما يكون كريماً
وفيمن يقول :
إذا أحسن الأقوام أن يتطاولوا
بلا نعمة أحسَنتَ أن تتطوَّلا
وفيمن يقول :
ممطر لي الحياة والمال لا أل
قاك إلا مستوهباً أو وَهوبا
وإذا ما أردت كنت رشاءً
وإذا ما أردت كنت قليبا
وفي القائل :
خشعوا لصولتك التي عودتهم
كالموت يأتي ليس فيه عثار
فالمشي همس ، والنداء إشارة ،
خوف انتقامك والحديث سِرَارُ
أيامنا معقودة أطرافها
بك ، والليالي كلها أسحار
تندى عفاتك للعفاة ، ويغتدي
رفقاً إلى زوارك الزوار
وفيمن يقول :
إذا أوهدت أرضاً كان فيها
رضاك فلا نحنُّ إلى رباها
قال ابن أبي الأزهر : فوالله لكأني اغريت ابن المدبر بأبي تمام ، حتى