غرمي تاحوتكا ، وتفسير ذلك : فديتك يا شاب ، وأقبلت الخيول ، فقال لبعض خاصته : أعْطِ هذا الشيخ أربعة آلاف درهم ، وكن معه حتى تجاوز به أصحاب المسالح ، وتبلغ به قريته . وفاة جماعة من العلماء : وفي سنة تسع عشرة ومائتين كانت وفاة أبي نُعَيم الفضل بن دكين مولى آل طلحة بن عبيد الله بالكوفة ، وبشر بن غياث المريسي ، وعبد الله بن رجاء الغدَاني ( 1 ) . وفيها ضَرَب المعتصم أحمد بن حنبل ثمانية وثلاثين سوطاً ليقول بخلق القرآن . محمد بن علي بن موسى بن جعفر : وفي هذه السنة - وهي سنة تسع عشرة ومائتين - قبض محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وذلك لخمس خلون من ذي الحجة ، ودفن ببغداد في الجانب الغربي من مقابر قريش مع جده موسى بن جعفر ، وصلى عليه الواثق ، وقبض وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وقبض أبوه علي بن موسى الرضا ومحمد ابن سبع سنين وثمانية اشهر ، وقيل : غير ذلك ، وقيل : ان أم الفضل بنت المأمون لما قدمت معه من المدينة إلى المعتصم سمَّتْه ، وإنما ذكرنا من امره ما وصفنا لأن أهل الإمامة اختلفوا في مقدار سنه عند وفاة أبيه ، وقد أتينا على ما قيل في ذلك في رسالة « البيان في أسماء الأئمة » وما قالت في ذلك الشيعةُ من القطعية . محمد بن القاسم ، العلوي : وفي هذه السنة - وهي سنة تسع عشرة ومائتين - أخاف المعتصم محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب رحمهم الله ، وكان بالكوفة من العبادة والزهد والورع في نهاية الوصف ، فلما خاف على نفسه هرب فصار إلى خراسان ، فتنقل من مواضع كثيرة من كورها كمرو وسرخس والطالقان ونَسا ، فكانت له هناك
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 464
مساهمون: المسعودي
ص٤٦٤
هامش
( 1 ) في نسخة : العراقي .