وإذا يقال لبعضهم نِعْمَ الفتى
فابنُ المُغِيرَة ذلك النعم
عَقُمَ النساءُ فلا يَجِئْنَ بمثله
إن النساءَ بمثله عُقْمُ
قال : فقد أحسن في قوله :
فَتَمَشَّتْ في مفاصلهم
كَتَمَشِّي البرء في السَّقَمِ
قال : سرقه أيضاً ، قال له : وممن ؟ قال : من شَوْسَة الفقعسي ، قال :
حيث يقول ما ذا ؟ قال حيث يقول :
إذا ما سَقِي حَلَّ عنها وكاءها
تصَعَّدَ فيه بُرْؤها وتصَوَّبا
وإنْ خالَطَتْ منه الحشا خِلْت أنه
على سالِفِ الأيام لم يَبْقَ موصبا
قال : فقد أحسن في قوله :
وما خُلِقَتْ إلَّا لِبَذْلٍ أكُفُّهُمُ
وأقْدَامُهُمْ إلَّا لأعوَادِ مِنبَر
قال : قد سرقه أيضاً ، قال : ممن ؟ قال : من مروان بن أبي حفصة قال : حيث يقول ما ذا ! قال حيث يقول :
وما خُلِقَت إلا لبذلٍ أكفهمُ
وألسُنُهُمْ إلا لتَحبير مَنْطِقِ
فيوماً يُبارُونَ الرِّياحَ سَمَاحَةً
ويوماً لبذلِ الخاطِبِ المتشدِّقِ
قال : فسكت الرواية ، ولو أتى بشعره كله لقال سرقه .
أبو العتاهية وعتبة :
وحدث أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب قال : كان أبو العتاهية قد أكثر مسألة الرشيد في عُتْبَة ، فوعده بتزويجها وأنه يسألها في ذلك : فإن أجابت جهزها وأعطاه مالًا عظيماً ، ثم إن الرشيد سَنَحَ له شغل استمر به ، فحجب أبو العتاهية عن الوصول إليه ، فدفع إلى مسرور الخادم الكبير ثلاث مراوح فدخل بها على الرشيد وهو يتبسم ، وكانت مجتمعة فقرأ على واحدة منها مكتوباً :
ولقد تَنَسَّمْتُ الرياحَ لحاجَتي
فإذا لها من رَاحَتَيْه شَمِيمُ