تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وقال :
إنما أنت مستعير لما سو ف تردَّنَّ ، والمُعارُ يُرَدُّ كيف يهوى امرؤ لذاذة أيا مٍ عليه الأنفاس فيها تعد ! !
وقال :
حياتك أنفاس تعدُّ ، فكلما مضى نفَسٌ منها نقصت به جُزءا يُميتُكَ ما يحييك في كل ساعة ويحدوك حادٍ ما يريد بك الهزءا
وقال :
ألا يا موت لم أر منك بدا أتيت بما يخيف ولا تحابي كأنك قد هجمت على مشيبي كما هجم المشيب على شبابي
وقال :
نسيت الموت فيما قد نسيت كأني لم أجِدْ أحَداً يموت أليس الموت غاية كل حي فما لي لا أبادر ما يفوت
وقال :
وَعَظَتْكَ أجداث صمُتْ وبكتك ساكنة خفت وتكلمت عن أعْظُمٍ تبلى وعن صور سبت وأرتك قبرك في القبو ر وأنت حَيٌّ لم تمت
وقال :
ومشيد داراً ليسكن ظلها سكن القبورَ ، ودَارَه لم يسكن
إسحاق الموصلي يغني للرشيد : حدث إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال : بينا أنا ذات ليلة عند الرشيد أغنيه إذ طرب لغنائي ، وقال : لا تبرح ، ولم أزل أغنيه حتى نام ، فأمسكت ، ووضعت العود في حجري ، وجلست مكاني ، فإذا بشاب صبيح الوجه ، حسن القدِّ عليه مقطعات خز وهيئة جميلة ،