تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

وأكثر من كان معه ، وأقاموا ثلاثة أيام لم يواروا حتى أكلتهم السباع والطير ، وكان معه سليمان بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ، فأسر في هذا اليوم وضربت رقبته بمكة صبراً ، وقتل معه عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي ، وأسر الحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي وضرب عنقه صبراً ( 1 ) ، وأخذ لعبد الله بن الحسن بن علي وللحسين بن علي الأمان ، فحبسا عند جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك ، وقتلا بعد ذلك ، فسخط الهادي على موسى بن عيسى لقتل الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن وترك المصير به اليه ليحكم فيه بما يرى ، وقبض أموال موسى ، واظهر الذين أتوا بالرأس الاستبشار ، فبكى الهادي وزجرهم ، وقال : اتيتموني مستبشرين كأنكم اتيتموني برأس رجل من الترك أو الديلم ، انه رجل من عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ألا ان أقل جزائكم عندي الا اثيبكم شيئاً . من مراثي الحسين بن علي صاحب فخ : وفي الحسين بن علي صاحب فخّ ، يقول بعض شعراء ذلك العصر من ابيات :

فلأبكينَّ على الحسين بعولة وعلى الحسن وعلى ابن عاتكة الذي أثووه ليس له كفن تركوا بفخّ غدوة في غير منزلة الوطن كانوا كراما قتلوا لا طائشين ولا جُبن غسلوا المذلة عنهم غسل الثياب من الدرن هُديَ العبادُ بجدهم فلهم على الناس المنن
طاعة الهادي لأمه الخيزران : وكان الهادي كثير الطاعة لأمه الخيزران ، مجيباً لها فيما تسأل من الحوائج للناس ، فكانت المواكب لا تخلو من بابها ، ففي ذلك يقول أبو المعافي :
يا خيزران هَناك ثم هَنَاك ان العباد يسوسهم ابناك
هامش
( 1 ) في نسخة : فضربت رقبته صبرا .
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 327 | المسعودي