تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

من بلاد المنصورة - من بلاد السند من أشرافهم وأهل الرياسة فيهم من آل المهلب بن أبي صفرة - ربي غلاماً سندياً أو هندياً ، وأن الغلام هَويَ مولاته ، فراودها عن نفسها ، فأجابته ، فدخل مولاه فوجدها معه ، فجبَّ ذكَر الغلام وخَصاه ، ثم عالجه إلى أن برئ فأقام مدة ، وكان لمولاه ابنان ، أحدهما طفلٌ والآخر يافع ، فغاب الرجل عن منزله وقد أخذ السندي الصبيين فصعد بهما إلى أعالي سور الدار إلى أن دخل مولاه فرفع رأسه فإذا هو بابنيه مع الغلام على السور فقال : يا فلان ، عرضت ابني للهلاك ، فقال : دَعْ ذا عنك ، والله لو لم تجبّ نفسك بحضرتي لأرمين بهما ، فقال له : الله الله في وفي ابنيَّ ، قال : دع عنك هذا ، فوالله ما هي الا نفسي ، وإني لأسمح بها من شربة ماء ، وأهوى ليرمي بهما ، فأسرع مولاه فأخذ مدية فجب نفسه ، فلما رأى الغلام أنه قد فعل رمى بالصبيين فتقطعا ، وقال : ذاك الذي فعلت لفعلك بي ، وقَتلُ هذين زيادة ، فأمر الهادي بالكتاب إلى صاحب السند بقتل الغلام وتعذيبه بأفظع ما يمكن من ( 1 ) العذاب ، وأمر بإخراج كل سندي في مملكته ، فرخص السند في أيامه حتى كانوا يتداولون بالثمن اليسير . وزراء المهدي : وكان الهادي قد استوزر الربيع ، وضم إليه ما كان لعمر ابن بزيع من الزمام ثم إنه ولى عمر بن بزيع الوزارة وديوان الرسائل ، وأفرد الربيع بالزمام ، فمات الربيع في هذه السنة ، وقيل : إن الهادي سقاه شربة لأجل جارية كان قد وهبها له المهدي كانت قبل ذلك للربيع ، وقيل غير ذلك . ظهور الحسين بن علي بن الحسن : وظهر في أيامه الحسين بن علي بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، وهو المقتول بفخ ، وذلك على ستة أميال من مكة ، يوم الترْوِية وكان على الجيش الذي حاربه جماعة من بني هاشم : منهم سليمان بن أبي جعفر ، ومحمد بن سليمان بن علي ، وموسى ابن عيسى ، والعباس بن محمد بن علي ، في أربعة آلاف فارس ، فقتل الحسين

هامش
( 1 ) في نسخة : بأفظع ما يكون من العذاب .