هذان أمران ، فاختاري أحبهما
إليك ، أو لا فداعي الموت يدعوني
إن شئت موتاً فأنت الدَّهْرَ مالكةٌ
روحي ، وإن شئت أن أحيا فأحييني
يا عُتْبَ ما أنت إلا بدعة خلقت
من غير طين ، وخَلْقُ الناس من طين
إني لأعجب من حب يقربني
ممن يباعدني عنه ويُقْصيني
لو كان ينصفني مما كلفت به
اذاً رضيت وكان النصف يرضيني
يا أهل ودي إني قد لطفت بكم
في الحب جهدي ولكن لا تُبالوني
الحمد لله قد كنا نظنكم
من أرحم الناس طراً بالمساكين
أما الكثير فلا أرجوه منك ، ولو
أطمَعْتِني في قليل كان يكفيني
ومن مختار شعره فيها قوله :
ألا يا عتب يا قمر الرصافة
ويا ذات الملاحة والنظافه
رُزِقْتِ مودتي ، ورزقت عطفي ،
ولم أرزق فديتك منك رَافَه
وصرتُ من الهوى دَنِفاً سقيما
صريعاً كالصريع من السُّلافه
أظلُّ إذا رأيتك مستكيناً
كأنك قد بعثت عليَّ آفة
ومما اخترناه من شعره واستحسنه ذوو الحجا قوله :
ما أغْفل الناس عن بلائي
وعن عنائي وعن شقائي
يلومني الناسُ في حبيب
والناس لا يعرفون دائي
يا لهف نفسي على خليل
أصبح في كفه شفائي
صيرني حُبُّه غريباً
في غير أرضٍ ، ولا سماء
قد بلغ الجدُّ بي مَدَاه
فما اصطباري ؟ وما عزائي ؟
أنت بلائي ، وأنت دائي
وأنت تدْرينَ ما دوائي
والله ما تُذْكَرين إلا
فاضت دموعي على ردائي
تبارك الله ، ما دعاكم
يا أهل وُدِّي إلى جفائي ؟
فأنتُم الهم في صباحي
وأنتُم الهم في مسائي