تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ابن أبي طالب رضي الله عنه وشيعته الرافضة ، يذكر فيه رجال المروانية ، ويؤيد فيه إمامة بني أمية وغيرهم . ثم صنف كتابا آخر ترجمه بكتاب مسائل العثمانية ، يذكر فيه ما فاته ذكره ونقضه عند نفسه ، من فضائل أمير المؤمنين علي ومناقبه فيما ذكرنا . نقض الشيعة لكتب الجاحظ : وقد نقضْتُ عليه ما ذكرنا من كتبه ككتاب العثمانية وغيره ، وقد نقضها جماعة من متكلمي الشيعة : كأبي عيسى الوراق ، والحسن بن موسى النخعي ، وغيرهما من الشيعة ممن ذكر ذلك في كتبه في الإمامة مجتمعا ومفترقا . والمعتزلة تنقض العثمانية : وقد نقض على الجاحظ كتابَ العثمانية أيضاً رجل من شيوخ المعتزلة البغداديين ورؤسائهم ، وأهل الزهد والديانة منهم ، ممن يذهب إلى تفضيل علي والقول بإمامة المفضول - وهو أبو جعفر محمد بن عبد الله الإسكافي - وكانت وفاته سنة أربعين ومائتين ، وفيها مات أحمد بن حنبل ، وسنذكر وفاة الجاحظ فيما يرد من هذا الكتاب ، ووفاة غيره من المعتزلة ، وإن كنا قد أتينا على ذلك فيما سلف من كتبنا . رأي الجريانية في الإمامة : والذي ذهب إليه من تأخر من الراوندية وانتقل وتحبر عن جملة الكيسانية القائلة بإمامة محمد بن الحنفية - وهم الجريانية أصحاب أبي مسلم عبد الرحمن بن محمد صاحب الدولة العباسية ، وكان يلقب بجريان - ان محمد بن الحنفية هو الإمام بعد علي بن أبي طالب ، وأن محمداً أوصى إلى ابنه أبي هاشم ، وأن أبا هاشم أوصى إلى علي بن عبد الله ابن العباس بن عبد المطلب ، وان علي بن عبد الله أوصى إلى ابنه محمد بن علي ، وأن محمداً أوصى إلى ابنه إبراهيم الإمام المقتول بحران ، وأن إبراهيم أوصى إلى أخيه أبي العباس بن عبد الله بن الحارثية المقتول . أصل أبي مسلم الخراساني : وقد تنوزع في أمر أبي مسلم : فمن الناس