تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

الأزارقة والأباضية وغيرهم ، ومن ظهر من الطالبين طالباً بحق أو آمراً بمعروف أو ناهياً عن منكر ، فقتل في أيامهم ، وكذلك من تلاهم من بني العباس إلى خلافة المتقي لله من سنتنا هذه - وهي سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة - وما ذكرنا في هذا الكتاب من جوامع التاريخ قد يخالف ما تقدم بسطه باليوم أو العشرة أو الشهر عند ذكرنا لدولة كل واحد منهم وأيامه ، وهذا هو المعَوَّل عليه من تاريخهم وسنيهم ، والمفصل ( 1 ) من مدتهم ، والله أعلم ، ومنه التوفيق . ذكر الدولة العباسية ولمع من أخبار مروان ومقتله وجوامع من حروبه وسيره قول الراوندية في الخلافة : قد قدمنا في الكتاب الأوسط ما ذكرته الراوندية - وهم شيعة ولد العباس بن عبد المطلب ، من أهل خراسان وغيرهم - من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض ، وأن أحق الناس بالإمامة بعده العباس بن عبد المطلب ، لأنه عمه ووارثه وعصبته ، لقول الله عز وجل : « وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله » وأن الناس اغتصبوه حقه ، وظلموه أمره ، إلى أن رده الله إليهم ، وتبرؤا من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وأجازوا بيعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه بإجازته لها ، وذلك لقوله : يا ابن أخي ، هلمَّ إلى أن أبايعك فلا يختلف عليك اثنان ، ولقول داود بن عليّ على منبر الكوفة يوم بويع لأبي العباس : يا أهل الكوفة ،

هامش
( 1 ) في نسخة : والمحصل من مدتهم .
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 236 | المسعودي