تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

سنة وأحد عشر شهراً وثلاثة عشر يوماً ، يضاف إلى ذلك الثمانية اشهر التي كان مروان يقاتل فيها بني العباس إلى أن قتل ، فيصير مُلكهم إحدى وتسعين سنة وسبعة أشهر وثلاثة عشر يوماً . يُوضع من ذلك أيام الحسن بن علي - وهي خمسة اشهر وعشرة أيام - وتوضع أيام عبد الله بن الزبير إلى الوقت الذي قتل فيه - وهي سبع سنين وعشرة اشهر وثلاثة أيام - فيصير الباقي بعد ذلك ثلاثاً وثمانين سنة وأربعة أشهر ، يكون ذلك ألف شهر سواء . وقد ذكر قوم أن تأويل قوله عز وجل : ( ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر ) ما ذكرناه من أيامهم . وقد روي عن ابن عباس أنه قال : والله ليملكنّ بنو العباس ضعف ما ملكته بنو أمية : باليوم يومين ، وبالشهر شهرين ، وبالسنة سنتين ، وبالخليفة خليفتين . مدة ملك بني العباس : قال المسعودي : فملك بنو العباس في سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وانقضى مُلك بني أمية ، فلبني العباس من وقت ملكهم ( 1 ) إلى هذا الوقت - وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة - مائتا سنة ، وذلك أن أبا العباس السفاح بويع له بالخلافة في ربيع الآخر من سنة اثنتين وثلاثين ومائة وانتهينا من تصنيفنا من هذا الكتاب إلى هذا الموضع في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة في خلافة أبي إسحاق المتقي لله ، والله أعلم بما يكون من امرهم فيما يأتي به الزمان المستقبل بعد هذا الوقت من الأيام . وقد أتينا بحمد الله فيما سلف من كتابينا « أخبار الزمان » والأوسط على الغُرر من أخبارهم ، والنوادر من أسمائهم ، والطرائف مما كان في أيامهم وعهودهم ، ووصاياهم ، ومكاتباتهم ، واخبار الحوادث والخوارج في أيامهم من

هامش
( 1 ) في نسخة : مذ ملكوا إلى هذا الوقت .