تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وما طلبُ الكميتِ طلاب وترٍ ولكنا لنصرتنا هُجِينا لقد علمت نِزارٌ أن قومي إلى نصر النبوة فاخرينا

كانت العصبية من دواعي زوال ملك بني أمية : وهي طويلة ، ونمي قول الكميت في النزارية واليمانية ، وافتخرت نزار على اليمن ، وافتخرت اليمن على نزار وأدلى كل فريق بما له من المناقب ، وتحزبت الناس ، وثارت العصبية في البدو والحضر ، فنتج بذلك أمر مروان بن محمد الجعدي ، وتعصبه لقومه من نزار على اليمن ، وانحراف اليمن عنه إلى الدعوة العباسية ، وتغلغل الأمر إلى انتقال الدولة عن بني أمية إلى بني هاشم ثم ما تلا ذلك من قصة معْن بن زائدة باليمن ، وقتْلِه أهلها تعصباً لقومه من ربيعة وغيرها من نزار : وقطْعه الحلف الذي كان بين اليمن وربيعة في القِدَمِ ، وفعل عقبة بن سالم بعُمان والبحرين ، وقتله عبد القيس وغيرهم من ربيعة وسائر نزار ممن بأرض البحرين وعمان كياداً لمعن ، وتعصباً من عقبة بن سالم لقومه من قحطانِ ، وغير ذلك مما تقدم وتأخر مما كان بين نزار وقحطان . ذكر أيام مروان بن محمد بن مروان ابن الحكم ، وهو الجعدي موجز : وبويع مروان بن محمد بن مروان بدمشق يوم الاثنين لأربعَ عشرةَ ليلة خَلتْ من صفر سنة سبع وعشرين ومائة ، وقيل : إنما دعا ( 1 ) إلى نفسه بمدينة حران من ديار مُضَر ، وبويع له بها ، وأمه أم ولد يقال لها رَيَّا ، وقيل طرونة ، كانت لمصعب بن الزبير فصارت بعد مقتله لمحمد بن

هامش
( 1 ) في نسخة : انه دعا إلى نفسه .