تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الله في عافيته ، ويا أهل عافية الله في بلائه ، اصبروا ، فنادوه جميعاً : لبيك ، لبيك ، ومات في حبس الحجاج ، وإنما كان الحجاج طلب إبراهيم النخعي فنجا ، ووقع إبراهيم التميمي . وحكي عن الأعمش قال : قلت لإبراهيم النخعي : أين كنت حين طلبك الحجاج ؟ فقال : بحيث يقول الشاعر :
عوَى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى وصوَّت إنسان فكدت أطير

الحجاج يسأل ابن القرية عن النساء : حدثنا الدمشقي الأموي أحمد ابن سعيد وغيره ، عن الزبير بن بكار ، عن الزبير بن بكار ، عن محمد بن سلام الجمحي ، وحدثنا الفضل بن الحباب الجمحي ، عن محمد بن سلام قال : سأل الحجاج ابن القرية : أي النساء احمد ؟ قال : التي في بطنها غلام ، وفي حجرها غلام ، ويسعى لها مع الغلمان غلام قال : فأي النساء شر ؟ قال : الشديدة الأذى ، الكثيرة الشكوى ، المخالفة لما تهوى ، فقال : أي النساء أعجب إليك ؟ قال : الشفاء العطبول ، المنعاج الكسول ، التي لم يشِنها قصر ولا طول ، قال : فأي النساء أبغض إليك ؟ قال : الرعينة ( 1 ) القصيرة ، الباهق الشريرة ، قال : فأخبرني عن أفضل النساء مَخْبراً وأطيبهن أعطافا ، قال : أفضل النساء ، الغضَّة البضَّة ، التي أعلاها قضيب ، وأسفلها كثيب ، اللعساء الورهاء ( 2 ) التي لم تذهب طولًا في انحطاط ، ولم تلصق قصراً في إفراط ، الجعدة الغدائر ، السَّبْطة الضفائر ، الضخمة المآكم ، الطَّفلة البراجم ، إذا رأيت أناملها شبهتها بالمداري ، وإذا قامت خلتها سارية من السواري ، فتلك تهيج المشتاق ، وتُحيي العاشق بالعناق . قال المسعودي : وللوليد بن عبد الملك أخبار حِسان لما كان في أيامه من

هامش
( 1 ) في نسخة « الرغيفة القصيرة ، البهلق الشريرة » .
( 2 ) في نسخة « اللعساء الدرماء » .
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 172 | المسعودي