تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
كما تعملون في الرهبة ، الا واني لم أر كالجنة نام طالبها ، ولا كالنار نام هاربها ، الا وانه من لم ينفعه الحق يضره الباطل ، ومن لا يستقيم له الهدى يخزيه الضلال ، وقد أمرتم بالظعن ودللتم على الزاد ، وإن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل . وفضائل علي ومقاماته ومناقبه ووصف زهده ونسكه أكثر من أن يأتي عليه كتابنا هذا أو غيره من الكتب ، أو يبلغه إسهاب مسهب ، أو إطناب مطنب ، وقد أتينا على جمل من اخباره وزهده وسيره ، وأنواع من كلامه وخطبه في كتابنا المترجم بكتاب « حدائق الأذهان ، في أخبار آل محمد عليه السلام » وفي كتاب « مزاهر الأخبار ، وطرائف الآثار ، للصفوة النورية والذرية الزكية أبواب الرحمة وينابيع الحكمة » فضائله رضي الله عنه : قال المسعودي : والأشياء التي استحق بها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل هي : السبق إلى الايمان ، والهجرة ، والنصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، والقربى منه والقناعة وبذل النفس له ، والعلم بالكتاب والتنزيل ، والجهاد في سبيل الله ، والورع ، والزهد ، والقضاء ، والحكم ، والفقه والعلم ، وكل ذلك لعلي عليه السلام منه النصيب الأوفر ، والحظ الأكبر ، إلى ما ينفرد به من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حين آخى بين أصحابه « أنت أخي » وهو صلى الله عليه وسلم لا ضد له ، ولا ند ، وقوله صلوات الله عليه : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، الا انه لا نبي بعدي » وقوله عليه الصلاة والسلام : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه » ثم دعاؤه عليه السلام وقد قدم اليه انس الطائر : اللهم ادخل إلي احَبَّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر ، فدخل عليه علي ، إلى آخر الحديث ،