لم يُسْبلِ الستر على مثله
في الأرض من حافٍ ومن ناعل
كان إذا شُبّتْ له ناره
يرفعها بالسند الغاتل
كيما يراها بائس مُرمِلٌ
وفرد قوم ليس بالآهل
بغلي بنيء اللحم ، حتى إذا
أنضجه لم يغل من آكل
أعني الذي أسلمنا هلكه
للزمن المستحرج الماحل
وفي ذلك يقول آخر من شيعة علي رضي الله عنه :
تأسَّ فكم لك من سلوة
تفرج عنك غليل الحَزَن
بموت النبي ، وقتل الوصي
وقتل الحسين ، وسم الحسن
قال المسعودي رحمه الله : ووجدت في كتاب « الاخبار » لأبي الحسن علي بن محمد بن سليمان النوفلي عن صالح بن علي بن عطية الأصم قال : حدثنا عبد الرحمن بن العباس الهاشمي ، عن أبي عون صاحب الدولة ، عن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، عن أبيه ، عن جده ، عن العباس بن عبد المطلب ، قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل علي بن أبي طالب ، فلما رآه أسْفَرَ في وجهه ، فقلت : يا رسول الله ، إنك لتسفر في وجه هذا الغلام : فقال : يا عَمَّ رسول الله ، والله لله أشدُّ حباً له مني ، إنه لم يكن نبي إلا وذريته الباقية بعده من صلبه ، وإن ذريتي بعدي من صلب هذا ، إنه إذا كان يوم القيامة دعى الناس بأسمائهم وأسماء أمهاتهم سترا من الله عليهم ، إلا هذا وشيعته فإنهم يُدْعَوْنَ بأسمائهم وأسماء آبائهم لصحة ولادتهم .
رثاء ابن الحنفية للحسن :
ولما دفن الحسن رضي الله عنه وقف محمد بن الحنفية أخوه على قبره فقال : لئن عزت حياتُكَ لقد هَدَّتْ وفاتك ، ولنعم الروح روح تضمّنه كفنك ، ولنعم الكفن