تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ذكر حروبه رضي الله عنه مع أهل النهروان وما لحق بهذا الباب من مقتل محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه والأشتر النخعي ، وغير ذلك . اجتماع الخوارج ومسير علي إليهم : واجتمعت الخوارج في أربعة آلاف ، فبايعوا عبد الله بن وهب الراسبي ، ولحقوا بالمدائن ، وقتلوا عبد الله بن حباب عامل علي عليها : ذبحوه ذبحاً ، وبقروا بطن امرأته وكانت حاملا ، وقتلوا غيرها من النساء ، وقد كان علي انفصل عن الكوفة في خمسة وثلاثين ألفاً ، وأتاه من البصرة ، من قبل ابن عباس - وكان عامله عليها - عشرة آلاف فيهم الأحنف بن قيس وحارثة بن قدامة السعدي ، وذلك في سنة ثمان وثلاثين ، فنزل علي الأنبار ، والتأمت اليه العساكر ، فخطب الناس وحرضهم على الجهاد ، وقال : سيروا إلى قتلة المهاجرين والأنصار قُدماً ، فإنهم طالما سعوا في إطفاء نور الله ، وحرضوا على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه ، الا ان رسول الله امرني بقتال القاسطين وهم هؤلاء الذين سرنا إليهم ، والناكثين وهم هؤلاء الذين فرغنا منهم ، والمارقين ولم نلقهم بعد ، فسيروا إلى القاسطين ، فهم أهم علينا من الخوارج ، سيروا إلى قوم يقاتلونكم كيما يكونوا جبارين يتخذهم الناس ارباباً ويتخذون عباد الله خوَلًا وما لهم دولًا ، فأبوا إلا أن يبدؤا بالخوارج ، فسار علي إليهم ، حتى أتى النهروان ، فبعث إليهم بالحارث بن مرة
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 404 | المسعودي