أستحله في الاسلام ؟ لأحدثنك حديثا لم أحدث به أحداً قبلك ، خرجت في جريدة خيل لبني زبيد أريد الغارة ، فأتينا قوما سراة ، فقال عمر : وكيف عرفت أنهم سراة ؟ قال : رأيت مزاود وقدوراً مُكفَأة وقباب أدم حمراً ونَعَماً كثيراً وشاء ، قال عمرو :
فأهويت إلى أعظمها قبة بعد ما حوينا السبي ، وكان متبدداً من البيوت ، وإذا امرأة بادية الجمال على فرش لها ، فلما نظرت إليَّ وإلى الخيل استعبرت ، فقلت : ما يبكيك ؟ قالت : والله ما أبكي على نفسي ، ولكني أبكي حسداً لبنات عمي يَسْلَمن وأبتلي أنا من بينهن ، فظننت والله أنها صادقة ، فقلت لها : وأين هن ؟ قالت : في هذا الوادي ، فقلت لأصحابي : لا تُحْدِثوا شيئاً حتى آتيكم : ثم همزت فرسي حتى علوت كثيباً ، فإذا أنا بغلام أصهب الشعر اهذب اقنى أقَبَّ يخصف نعاله وسيفه بين يديه وفرسه عنده ، فلما نظر إليَّ رَمى النعل من يده ثم أحضر غير مكترث ، فأخذ سلاحه وأشرف على ثنية ، فلما نظر إلى الخيل محيطة ببيته ركب ثم أقبل نحوي وهو يقول :
أقول لما منحتني فاها
والبستني بكرة رداها
إني سأحوي اليوم من حواها
فليت شعري اليوم من دهاها
فحملت عليه وأنا أقول :
عمرو على طول الردى دهاها
بالخيل يبقيها على وجاها
حتى إذا حَلَّ بها حَواها
ثم حملت عليه بالفرس فإذا هو أروغ من هر ، فراغ عني ، ثم حمل علي فضربني بسيفه ضربة جرحتني ، فلما أفقت من ضربته حملت عليه ، فراغ والله ، ثم حمل علي ، ثم صرعني ، ثم استاق ما في أيدينا ، ثم استويت على فرسي ، فلما رآني اقبل وهو يقول :