النبي صلى الله عليه وسلم .
احدى عشرة من الهجرة :
وفي سنة إحدى عشرة كانت وفاته صلى الله عليه وسلم ، على حسب ما قدمنا فيما سلف من هذا الكتاب قبل هذا الباب من ذكر وفاته ومقدار عمره وما قاله الناس في ذلك ، وفيها كانت وفاة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم على حسب ما ذكرنا من تنازع الناس في مقدار عمرها ، ومدة بقائها بعد أبيها ، ومن الذي صلى عليها : العباسُ بن عبد المطلب أم بَعْلُها علي ؟ ولما قبضت جزع عليها بَعْلها علي جزعاً شديداً واشتد بكاؤه وظهر أنينه وحنينه وقال في ذلك :
لكل اجتماع من خليلين فرقة
وكل الذي دون الممات قليل
وإن افتقادي فاطما بعد أحمد
دليلٌ على أن لا يدوم خليل
أولاده عليه السلام :
وكلُّ أولاده صلى الله عليه وسلم من خديجة خلا إبراهيم : ولد له صلى الله عليه وسلم القاسم ، وبه كان يكنى ، وكان أكبر بنيه سناً ، ورقية وأم كلثوم ، وكانتا تحت عتبة وعتيبة ابني أبي لهب عمه فطلقَاهما لخبر يطول ذكره ، فتزوجهما عثمان بن عفان واحدة بعد واحدة ، وزينب وكانت تحت أبي العاص ابن الربيع ، وفرق الإسلام بينهما ، ثم أسلم فردها عليه بالنكاح الأول ، وهذا موضع خلاف بين أهل العلم في كيفية رده عليه السلام لزينب على أبي العاص ، وولدت من أبي العاص أمامة ، وتزوجها عليّ بعد موت فاطمة عليهما السلام .
وولد له عليه الصلاة والسلام بعد ما بعث عبدُ الله وهو الطيب والطاهر ، الثلاثة الأسماء له ، لأنه ولد في الإسلام ، وفاطمة ، وإبراهيم .
وقد أتينا في كتابنا « أخبار الزمان » والكتاب الأوسط على ما كان في سنةٍ سنةٍ من مولده عليه السلام إلى مبعثه ، ومن مبعثه إلى