ثمان من الهجرة :
وفي سنة ثمان استشهد جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رَوَاحة ، بأرض مُؤتة من أرض البَلْقَاء من ارض الشام وأعمال دمشق في وقعتهم مع الروم ، وفيها كانت وفاة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقيل :
غير ذلك من التاريخ .
فتح مكة :
وفي سنة ثمان كان افتتاح النبي صلى الله عليه وسلم مكة ، وقد تنازع الناس في فتحها ، أصلحاً كان أم عَنْوَةً ؟ وفيها كُسِّرَتْ الأصنام ، وهدمت العُزَّى ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : « يا معشر قريش ، ما ترون أني فاعل بكم ؟ » قالوا : خيراً أخ كريم ، وابن أخ كريم ، قال : « اذْهَبُوا فأنتم الطُّلَقَاء » ، وفيها غزا غزوة حُنَين ، وكان على هَوَازن مالك بن عوف النَّضْرِي ومعه دُرَيْد بن الصِّمَّة ، وفيها كانت غزوة الطائف ، وفيها كان إعطاؤه للمؤلفة قلوبهم ، وفيهم أبو سفيان صخر بن حرب وابنه معاوية وفيها كان مولد إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم من مارية القبطية .
تسع من الهجرة :
وفي سنة تسع حج أبو بكر الصديق رضي الله عنه بالناس ، وقرأ علي بن أبي طالب عليهم سورة براءة ، وأمر أن لا يحج مشرك ، وأنه لا يطوف بالبيت عُرْيان ، وفيها كانت وفاة أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
عشر من الهجرة :
وفي سنة عشر حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ، وقال : « ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض » ، وفيها كانت وفاة إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وله سنة وعشرة أشهر وثمانية أيام ، وقيل غير ذلك ، وفيها كان بعثه عليه السلام بعلي إلى اليمن ، وأحرم كإحرام
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 290
مساهمون: المسعودي
ص٢٩٠