رأى ذلك صالحهم ، وفيها كانت غزوته إلى بني المصطلق ، وفيها - وهي سنة أربع - كان مولد الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، وقد قيل إن مولد فاطمة رضي الله تعالى عنها كان قبل الهجرة بثمان سنين .
خمس من الهجرة :
وفي سنة خمس كانت غزوة الخندق وما كان فيها من حفر الخندق ، وفيها غزا اليهود من بني قُرَيْظَة ، وكان من أمرهم ما قد شهر ، وفيها كان تزويجه بزينب بنت جَحْش ، وفيها كان تَقوُّلُ أهل الإفك على عائشة رضي الله تعالى عنها .
ست من الهجرة :
وفي سنة ست كان استسقاؤه عليه السلام لما لحق الناس من الضر والجْدْبِ ، وفيها اعتمر عمرته المعروفة بعمرة الحديبية وواعد المشركين ، وفيها أخذ فَدَكَ ، وفيها تزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان ، ووجَّه بالرسل إلى كسرى وقيصر ، وكان فيها أداؤه لكتابة جُوَيرية بنت الحارث وتزويجه بها .
سبع من الهجرة :
وفي سنة سبع غزا خيبر فافتتحها ، واصطفى صفية بنت حُيَي بن أخْطَب لنفسه ، وفيها تزوج ميمونة بنت الحارث الهلالية خالة عبد الله بن عباس في سفره حين اعتمر عمرة القضاء ، على ما ذكر من التنازع في نكاحه لها ، أفي حال حله نكحها أم في حال إحرامه ؟ وما قال الفقهاء في ذلك ، وتنازع الناس في نكاح المحرم ، وفيها كان قدوم حاطب بن أبي بلْتَعة من مصر من عند المقوقس ملكها ، ومعه مارية القبطية أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وغير ذلك من هدايا المقوقس إليه ، وفيها كان قدوم جعفر بن أبي طالب من ارض الحبشة ومعه أولاده وزوجته ، وغيرهم من المسلمين ممن كان بأرض الحبشة .
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 289
مساهمون: المسعودي
ص٢٨٩