تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

أن يحتلم ، ويقال : عين حدرة بدرة ( 1 ) ، إذا كانت حديدة كعين الفرس ، والليالي البيض ثلاث عشرة ليلة وأربع عشرة وخمس عشرة ، والليالي الدُّرع هي التي تسودُّ صدورها وتبيض سائرها ، والمحاق إذا ما طلعت عليه الشمس ، والسواد حين يستتر فيكون خلف الشمس ، ويقال : قد حجر القمر ، إذا استدار بخط رقيق من غير أن يغلظ ، ويقال : أفتق القمر إذا أصابته فرجة من السحاب فخرج وأفتق علينا فأبصرنا الطريق ( 2 ) وكل سواد من الليل حِنْدِس ، والليالي الزُّهْر ، الليالي البيض والزهرة : البياض ( 3 ) والله الموفق للصواب . ذكر القول في تأثير النيرين في هذا العالم وجُمَل مما قيل في ذلك وغير ذلك مما لحق بهذا الباب قال المسعودي : ذهب الحكماء جميعاً من اليونانيين وغيرهم إلى أن أفعال القمر في الجواهر التي قلنا ( 4 ) عظيمة ، الا أنها أقصر من أفعال الشمس ، وهو الثاني بعدها ، وذلك أن الشهور به تكون ، وعلى حسب حركته يجري أمرها ، وأفعاله ترى أعظم وأبين في حيوان البحر خاصة ، وهو ينمي النبات وغيره ، ويعظم البحار ( 5 ) ، ويسمن الحيوان ، ويلزم

هامش
( 1 ) في نسخة : عين حذرة قمرة .
( 2 ) في نسخة : زيادة في احدى النسخ .
( 3 ) في نسخة : زيادة في احدى النسخ .
( 4 ) في نسخة : التي قبلنا .
( 5 ) في نسخة : ويعظم الثمار .