الخميس ورجمها يوم الجمعة ، فقيل له تحدها حدين ، فقال : جلدتها بكتاب اللَّه ورجمتها بسنة رسول اللَّه .
وقال داود وأهل الظاهر : عليهما الجلد ثمَّ الرجم ولم يفصلوا ، وبه قال جماعة من أصحابنا . وقال جميع الفقهاء : ليس عليه الا الرجم دون الجلد .
مسألة - 3 - : البكر عبارة عن ( 1 ) غير المحصن ، فإذا زنا البكر جلد مائة وغرب عاما ، كل واحد منهما حد ، هذا إذا كان ذكرا ، وان كان أنثى لم يكن عليها تغريب ، وبه قال « ك » .
وقال « ش » : هما سواء في الجلد والتغريب ، وإليه ذهب « ر » ، و « ع » ، وابن أبي ليلى و « د » ، وقال « ح » : الحد هو الجلد فقط ، والتغريب ليس بحد ، وانما هو تعزير باجتهاد الإمام وليس بمقدر ، فان رأى الحبس فعل ، وان رأى التغريب إلى بلد آخر فعل من غير تقدير ، وسواء كان ذكرا أو أنثى .
وفي المسألة إجماع الفرقة ، وروى ابن ( 2 ) عمر أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله جلد وغرب وأن أبا بكر جلد وغرب وأن عمر جلد وغرب . وروي عن علي عليه السّلام وعثمان أنهما فعلا ذلك . وروي عن ابن مسعود فغرب أبو بكر إلى فدك ، وعمر إلى الشام ، وعثمان إلى مصر ، وعلي عليه السّلام إلى الروم ، ولا مخالف لهم .
مسألة - 4 - : لا نفي على العبد ، ولا على الأمة ، لأنه لا دلالة عليه ، وبه قال « ك » و « د » . وللش فيه قولان .
مسألة - 5 - : الإحصان لا يثبت عندنا الا بأن يكون للرجل فرج يغدو إليه ويروح متمكنا من وطئه سواء كانت زوجته حرة أو أمة أو ملك يمين ، ومتى لم يكن متمكنا منه لم يكن محصنا : اما بأن يكون مسافرا عنها ، أو محبوسا ، أو محالا بينها
هامش
( 1 ) م : من .
( 2 ) م : أو أنثى دليلنا ما رواه .