تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

مسألة - 8 - : الكفارة تجب بقتل العبد ، عمدا كان أو خطأ ، وبه قال جميع الفقهاء في الخطأ والعمد على ما مضى ، وحكي عن « ك » أنه قال : لا كفارة بقتل العبد . مسألة - 9 - : تجب الكفارة في حق الصبي والمجنون والكافر ، بدلالة عموم قوله تعالى « وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ » ( 1 ) وبه قال « ش » . وقال « ح » لا كفارة على واحد من هؤلاء . وان قلنا لا تجب على الصبي والمجنون كان قويا ، لقوله عليه السّلام « رفع القلم عن ثلاث عن المجنون حتى يفيق ، وعن الصبي حتى يحتلم » . مسألة - 10 - : إذا اشترك جماعة في قتل رجل ، كان على كل واحد منهم الكفارة ، وبه قال جميع الفقهاء ، الا عثمان البتي ، فإنه قال : عليهم كلهم كفارة واحدة وحكى ذلك عن « ش » وقال أصحابه : لا يصح ذلك عنه . مسألة - 11 - : إذا لم يجد الرقبة ، انتقل إلى الصوم بلا خلاف ، فإن لم يقدر على الصوم ( 2 ) أطعم ستين مسكينا ، مثل كفارة الظهار وهو أحد قولي « ش » . والثاني : أن الصوم في ذمته أبدا حتى يقدر عليه . مسألة - 12 - : الكفارة لا تجب بالأسباب ، ومعناه إذا نصب سكينا في غير ملكه ، فوقع عليها إنسان فمات ، أو وضع حجرا في غير ملكه ، فعثر به إنسان فمات ، أو حفر بئرا في غير ملكه ، فوقع فيه إنسان فمات ، أو رش ماء في الطريق أو بالت دابته فيها فزلق فيه إنسان فمات ، لأنه لا يسمى بشيء من هذه الأفعال ( 3 ) قاتلا ، واللَّه تعالى علق الكفارة بالقتل ، وبه قال « ح » . وقال « ش » : كل ذلك يجب فيه

هامش
( 1 ) سورة النساء : 92 .
( 2 ) م : على ذلك . ( 3 ) م : من هذه الأشياء .