دون الممسك والردء ( 1 ) .
مسألة - 38 - : إذا جنى على عين غيره فنخسها وقلع حدقته كان للمجني عليه أن يقتص منه ، لكنه لا يتولى بنفسه ، لأنه أعمى لا يدري كيف يستوفي حقه ، وربما فعل ذلك أكثر مما يجب بلا خلاف وله أن يوكل ، فإذا وكل كان للوكيل أن يقتص منه بأي شيء يمكن ذلك ، سواء كان ذلك بإصبعه أو حديدة .
وان أذهب ( 2 ) ضوءها ولم يجن على العين شيئا ( 3 ) ، فإنه يبل قطن ويترك على الاشعار ويقرب مرآة محمية إلى عينه ، فان الناظرة تذوب .
وللش فيه قولان ، أحدهما : أن له أن يقتص بإصبعه . والثاني : ليس له أن يقتص إلا بحديدة ( 4 ) ، فأما إذا ذهب ضوءها ، فله أن يفعل به مثل ما فعل ، فإن أذهب والا فإن أمكن إذهاب الضوء بدواء استعمل ، فإن لم يمكن قرب إليها حديدة محمية حتى يذهب بضوئها ( 5 ) ، فإن لم يذهب وخيف أن يذهب الحدقة ترك وأخذت الدية دية العين ، لئلا يأخذ أكثر من حقه ( 6 ) .
مسألة - 39 - « ج » : روى أصحابنا ان عمد الصبي والمجنون وخطأهما سواء ، فعلى هذا يسقط القود عنهما ، والدية مخففة على العاقلة .
وللش فيه قولان ، أحدهما : ما قلناه . والأخر : أن الدية في قتلهما دية العمد المحض معجلة حالة في ماله ، وقال في المجنون : إذا شرب شيئا أو أكل جن منه ، فكان كالسكران ، والسكران كالصاحي .
هامش
( 1 ) م : وقال « ك » : عكسه . وقال « ش » : لا يجب القود الا على المباشر دونهما .
( 2 ) م : وان ذهب .
( 3 ) م : على العين شيء .
( 4 ) م : ليس له ذلك إلا بحديدة .
( 5 ) م : حتى يذهب بضوئه .
( 6 ) م : لئلا يأخذ من حقه .