سُلْطاناً » ( 1 ) وهذا مقتول ظلما ، وفيه إجماع الصحابة . روي أن رجلين شهدا عند علي عليه السّلام على رجل بالسرقة فقطعه ، فأتياه بآخر وقالا : هذا الذي سرق وأخطأنا في الأول فرد شهادتهما على الثاني ، وقال : لو علمت إنكما تعمدتما لقطعتكما . والمعول في المسألة إجماع ( 2 ) الفرقة . مسألة - 30 - : اختلفت روايات أصحابنا في أن السيد إذا أمر غلامه بقتل غيره ، فقتله على من يجب القود ؟ فرووا في بعضها أن على الأمر القود ، وفي بعضها أن على العبد القود ولم يفصلوا . والوجه في ذلك أنه إذا كان العبد مميزا عاقلا يعلم أن ما أمره به معصية ، فإن القود على العبد . وان كان صغيرا أو كبيرا ، لا يميز ويعتقد أن جميع ما يأمره سيده به واجب عليه ، كان القود على السيد ، قال : والأقوى في نفسي أنه ان كان العبد عالما بأنه لا يستحق القتل أو متمكنا من العلم به ، فعليه القود . وان كان صغيرا أو موؤفا ، فإنه يسقط القود ويجب فيه الدية . وقال « ش » : ان كان العبد صغيرا لا يعقل ويعتقد أن كل ما يأمره سيده فعليه فعله ، أو كان كبيرا أعجميا جاهلا يعتقد طاعة مولاه واجبة وحتما في كل ما يأمره به ولا يعلم أنه لا طاعة في معصية اللَّه ، فعلى السيد القود ، لان العبد منصرف عن رأيه ، فكان كالآلة بمنزلة السكين والسيف . وان كان هذا العبد بهذه الصفة مملوكا لغيره ، ويعتقد ان أمر هذا الأمر طاعة في كل ما يأمره به ، فالحكم فيه كالحكم في عبد نفسه . مسألة - 31 - : إذا جعل السم في طعام نفسه وقربه إلى الغير ولم يعلمه أنه مسموم فأكله ، فعليه القود لأنه كالقاتل له بتعريضه لا كل الطعام .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 314
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣١٤
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 33 .
( 2 ) م : في المسألة على إجماع .