اخترناه قوله تعالى « وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ » ( 1 ) الآية ، ولم يفرق ، وطريقة الاحتياط أيضا يقتضيه . مسألة - 21 - « ج » : إذا ظاهر من امرأته وأمسكها زوجة ولم يطأها ، ثمَّ طلقها ( 2 ) ومات عنها أو ماتت ، لم يلزمه الكفارة . وقال « ش » : يلزمه الكفارة . مسألة - 22 - : إذا ثبت الظهار وحرم الوطي حرم الوطي فيما دون الفرج ، وكذلك القبلة والتلذذ ، لقوله تعالى « مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » ( 3 ) فأوجب الكفارة قبل التماس ، واسم المسيس يقع على الوطي وما دونه ، وهو أصح قولي « ش » . والثاني : لا يحرم غير الوطي في الفرج . مسألة - 23 - « ج » : إذا ظاهر وأمسك ووجب عليه الكفارة ، فمن حين الظهار إلى أن يطأ زمان أداء الكفارة ، فإن وطئ قبل التكفير لزمته كفارتان : إحداهما نصا ، والأخرى عقوبة بالوطئ ، وبه قال مجاهد . وقال « ش » : إذا وطئ قبل الكفارة ، فقد فات زمان الأداء ، ولا يلزمه بهذا الوطي كفارة ، ولا يسقط عنه كفارة الظهار التي كانت عليه ، ومن الناس من قال : انه يسقط عنه الكفارة التي كانت عليه . مسألة - 24 - « ج » : المكفر بالصوم إذا وطئ زوجته التي ظاهر منها في حال الصوم عامدا نهارا كان أو ليلا ، بطل صومه وعليه استئناف الكفارتين ، فإن كان وطئه ناسيا مضى في صومه ولم يلزمه شيء . وقال « ش » : ان وطئ بالليل لم يؤثر ذلك الوطي في الصوم ولا في التتابع ، عامدا كان أو ناسيا . وان وطئ بالنهار ، فإن كان ذاكرا لصومه متعمدا للوطئ ،
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 231
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٣١
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 3 .
( 3 ) سورة المجادلة : 3 .
( 2 ) م : ثمَّ طلق .