مسألة - 117 - « ج » : نكاح المتعة مباح ، وصورته : أن يعقد عليها مدة معلومة بمهر معلوم ، فإن لم يذكر المدة كان النكاح دائما ، فإن ذكر الأجل ولم يذكر المهر بطل العقد ، وان ذكر مدة مجهولة لم يصح على الصحيح من المذهب . وبه قال علي عليه السّلام على ما رواه أصحابنا ، وروي ذلك عن ابن مسعود ، وجابر ابن عبد اللَّه ، وسلمة بن الأكوع ، وأبي سعيد الخدري ، وابن عباس ، والمغيرة ابن سعيد ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعطاء ، وحكى الفقهاء تحريمه عن علي عليه السّلام ، وعمر ، وابن مسعود ، وابن الزبير ، وابن عمر ، وقالوا : ان ابن عباس رجع عن القول بإباحتها ( 1 ) . يدل على المسألة - مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم - قوله ( 2 ) تعالى « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ » ( 3 ) وهذا مما طاب له منهن ، وقوله تعالى « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ( 4 ) وفي قراءة ابن مسعود فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ، ولفظة الاستمتاع لا تفيد عند الإطلاق إلا نكاح المتعة ولا خلاف أنها كانت مباحة فمن ادعى نسخها فعليه الدليل . وما روي من الاخبار في تحريمها فأخبار آحاد ، وفيها مع ذلك اضطراب ، لان فيها أنه حرمها يوم خيبر في رواية ابن الحنفية عن أبيه . وروى الربيع بن سبرة عن أبيه قال : كنت مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بمكة عام الفتح ، فأذن في متعة النساء ، فخرجت أنا وابن عمي وعلينا بردان لنفعل ذلك ، فلقيتني امرأة فأعجبها حسني فتزوجت بها وكان الشرط عشرين ليلة ، فأقمت عندها
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 146
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٤٦
هامش
( 3 ) سورة النساء : 3 .
( 4 ) سورة النساء : 28 .
( 1 ) م : عن القول باجتهاد .
( 2 ) م : دليلنا قوله تعالى .