« ش » : ليس في هذا الباب حديث يثبت والقياس أنه يجوز . قال الربيع : كذب واللَّه الذي لا إله الا هو ، وقد نص « ش » على تحريمه في ستة كتب ، وحكموا تحريمه عن علي عليه السّلام ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وأبي الدرداء ، وعن الحسن ، ومجاهد ، وطاوس ، وعكرمة ، وقتادة ، وبه قال ، « ر » و « ح » ، وأصحابه ، وذهب زيد بن أسلم إلى أنه مباح . وعن ابن عمر روايتان ، إحداهما : أنه مباح ، وحكى الطحاوي عن حجاج ابن أرطاة إباحة ذلك . وعن « ك » روايتان روى أهل المغرب عنه إباحة ذلك ، وقالوا : نص عليه في كتاب السر وأصحابه بالعراق يأبون ذلك ، ويقولون لا يحل عنده ، ولا نعرف لمالك كتاب السر . وروى نافع قال قال لي ابن عمر : أمسك علي هذا المصحف ، فقرأ عبد اللَّه حتى بلغ « نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » ( 1 ) فقال : يا نافع تدري فيمن نزلت هذه الآية ، قال قلت : لا ، قال : في رجل من الأنصار أصاب امرأة في دبرها فوجد في نفسه من ذلك ، فسأل النبي عليه السّلام ( 2 ) ، فأنزل اللَّه تعالى « نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ » ( 3 ) . مسألة - 116 - : نكاح الشغار باطل عندنا ، وبه قال « ك » ، و « ش » ، و « د » ، و « ق » ، غير أن « ك » أفسده من حيث فساد المهر ، و « ش » أفسده من حيث أنه ملك البضع كل واحد من شخصين ، وذهب الزهري ، و « ر » ، و « ح » ، وأصحابه إلى أن نكاح الشغار صحيح ( 4 ) ، وانما فسد فيه المهر فلا يفسد النكاح بفساده .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 145
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٤٥
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 223 .
( 3 ) سورة البقرة : 223 .
( 2 ) د : قال النبي عليه السلام .
( 4 ) م : إلى أنه صحيح .