حتى اجتمع ( 1 ) فيه ذلك الماء فإنه نجس ، لأنه ماء قليل حصلت ( 2 ) فيه أجزاء النجاسة فوجب أن ينجس .
وقال الشافعي : الثوب طاهر والماء نجس .
وقال ابن سريج ( 3 ) الماء طاهر والثوب قد طهر .
مسألة - 23 - : إذا أصاب الثوب نجاسة فغسل نصفه وبقي نصفه فان المغسول يكون طاهرا ، ولا تتعدى نجاسة النصف الأخر إليه ، وهو مذهب أكثر أصحاب الشافعي .
وقال ابن القاص ( 4 ) : لا يطهر النصف المغسول ، لأنه مجاور لأجزاء النجاسة فتسري إليه النجاسة فينجس .
وهذا تجاهل ، لان ما يجاوره أجزاء جافة لا تتعدى نجاسته إليها ، ولو تعدى لكان يجب أن يكون إذا نجس جسم أن ينجس العالم كله ، لأن الأجسام كلها متجاورة .
وقد روى عن النبي وعن أئمتنا [ أيضا ] ( 5 ) عليه وعليهم الصلاة والسّلام : أنه إذا وقعت الفأرة في سمن جامد ألقي ما حوله ويستعمل الباقي .
مسألة - 24 - : ما مسه الكلب والخنزير بسائر أبدانهما ينجس ويجب غسله ولا يراعى فيه العدد ، لان العدد يحتاج إلى دليل .
وحمله على الولوغ قياس لا نقول به ، وبه قال داود ، وهو قياس قول مالك .
هامش
( 1 ) يجتمع - كذا في د .
( 2 ) حصل - كذا في د .
( 3 ) جريح - كذا في ح - شريح - كذا في د .
( 4 ) ابن العاص - كذا في الخلاف .
( 5 ) ليس في د .