مسألة - 30 - : إذا سمع المؤذن يؤذن يستحب للسامع أن يقول مثل ما يقوله ( 1 ) ، الا أن يكون في حالة الصلاة ( 2 ) سواء كانت فريضة أو نافلة ، وبه قال الشافعي .
وقال مالك : إذا كانت مكتوبة فلا يقوله وان كانت نافلة يقول مثل قوله في التكبير والتشهد ، وبه قال الليث بن سعد الا أنه قال : ويقوله في موضع « حي على الصلاة » « لا قوة إلا باللَّه » ( 3 ) .
ويدل على جوازه واستحبابه خارج الصلاة إجماع الفرقة ، واستحباب ذلك في حال الصلاة يحتاج إلى دليل ، الا أنه متى قال ذلك في الصلاة لا يحكم ببطلانها لأنه ( 4 ) يجوز عندنا الدعاء في خلال الصلاة .
مسألة - 31 - : لا يستحب التثويب في خلال الأذان ولا بعد الفراغ منه ، وهو قول « الصلاة خير من النوم » في جميع الصلاة ( 5 ) .
وللشافعي في خلال الأذان قولان : أحدهما أنه مسنون في صلاة الفجر دون غيرها ، والثاني أنه مكروه مثل ما قلناه ، كرهه في الأم .
وقال : أكرهه لأن أبا محذورة لم يذكره ولو كان مسنونا لذكره أبو محذورة لأنه مؤذن النبي صلى اللَّه عليه وآله مع ذكره لسائر فصول الأذان . واستحبه في مختصر البويطي .
وقال أبو إسحاق : فيه قولان ، والأصح الأخذ بالزيادة ، وبه قال مالك وسفيان :
وأحمد ، وإسحاق .
وقال محمد بن الحسن في الجامع الصغير : كان التثويب الأول بين الأذان
هامش
( 1 ) م : مثل ذلك .
( 2 ) م ، د ، ف : في حال الصلاة .
( 3 ) م ، د ، ف : لا حول ولا قوة .
( 4 ) م ، د ، ف : لان عند .
( 5 ) ف : الصلوات .