وقال جميع الفقهاء : يستحب بيان الاعراب فيها .
مسألة - 26 - : إذا أذن ثمَّ ارتد جاز لغيره أن يبني على أذانه ويقيم ، لأن إيجاب الإعادة يحتاج إلى دليل ، وأذانه حين كان مسلما محكوم بصحته .
وقال الشافعي وأصحابه : لا يعتد بذلك وينبغي أن يستأنف من أوله .
مسألة - 27 - « ج » : من فاتته صلاة أو صلوات يستحب له أن يؤذن ويقيم لكل واحد ( 1 ) منها ، فان اقتصر في الصلاة الأولى بالأذان ( 2 ) والإقامة ، وفي الباقي على الإقامة في جميعها كان أيضا جائزا .
وقال أحمد : يؤذن ويقيم لكل صلاة .
واختلف قول الشافعي ، فقال في الأم : لا يؤذن لها ويقيم لكل واحدة منها ، وانما الأذان للصلاة المفعولة لوقتها ( 3 ) ، وبه قال مالك ، والأوزاعي وإسحاق . وقال في القديم : يؤذن ويقيم للأولى وحدها ، ثمَّ يقيم للتي بعدها ، وبه قال داود ( 4 ) وأبو ثور ، وقال أبو بكر بن المنذر : هذا هو الصحيح .
وقال في الإملاء : أن أمل اجتماع الناس أذن وأقام ، وان لم يؤمل اجتماع الناس أقام ولم يؤذن .
قال ( 5 ) أبو إسحاق : ولا ( 6 ) فرق بين الفائتة والحاضرة على قوله في الإملاء ، فإنه إذا كانت الصلاة في وقتها وكان في موضع لا يؤمل اجتماع الناس لها لم يستحب الأذان لها وانما تستحب لها الإقامة .
هامش
( 1 ) م ، د : لكل صلاة .
( 2 ) م ، د ، ف : الأولة على الأذان .
( 3 ) م ، د : في وقتها .
( 4 ) م ، د : وبه قال د . وفي ف : احمد .
( 5 ) د : وقال .
( 6 ) م - لا فرق .