التلعكبري ، عن محمّد بن همام ، عن علي بن الحسين الهمداني ، عن محمّد بن
خالد ، عن أبي قتادة ، عن صفوان الجمّال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - أنّه قال
للمعلّى بن خنيس : يا معلّى ، أعزز بالله يعززك .
قال : بماذا ؟
قال : يا معلّى ، خف الله يخف منك كل شيء ، يا معلّى ، تحبب إلى إخوانك
بصلتهم ، فإنّ الله - تبارك وتعالى - جعل العطاء محبة ، والمنع مبغضة ، فأنتم والله
إن تسألوني فأعطيكم فتحبوني ، أحب إليَّ من ألاّ تسألوني فلا أُعطيكم فتبغضوني ،
ومهما أجرى الله لكم شيء على يدي فالمحمود الله ، ولا تبعدون من شكر ما أجرى
الله لكم على يدي ( 1 ) .
الرواية صحيحة ، وفيها وصية تربوية إيمانية يخص بها الإمام الصادق ( عليه السلام ) المعلّى بن
خنيس . وكان الإمام ( عليه السلام ) يعدّه لمهمة لما في الخبر من مضامين مهمة ، كالعزة بالله
والتحبب للإخوان ، والشكر لله على نعمة الأئمّة ( عليهم السلام ) وما جرى على أيديهم .
ب - الروايات المادحة له بعد شهادته :
كان المعلّى من خواص الإمام الصادق من خلال الأخبار والروايات التي يرويها في
حياته ، مضافاً للروايات الثلاث المتقدمة . أما بعد شهادته فقد صدر من الإمام في
حقه المزيد من المديح والثناء والترحّم عليه ممّا يعطينا صورة متكاملة عن وثاقته
وعلو شأنه . نذكر منها الروايات التالية :
1 . في الكافي والتهذيب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
حمّاد بن عثمان ، عن الوليد بن صبيح ، قال : جاء رجل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) يدعي
على المعلّى بن خنيس ديناً عليه ، وقال : ذهب بحقي . فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ذهب
بحقك الذي قتله ، ثمّ قال للوليد : قم إلى الرجل فاقضه [ من ] حقه ، فإنّي أريد أن
هامش
1 . أمالي الشيخ الطوسي ، ج 1 ، ص 310 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 476 .