الروايات الذامة
جاءت روايات عديدة في ذم المعلّى قد يستفاد منها التضعيف ، نذكرها مع
مناقشتها ، وذكر رأي العلماء في دلالتها وسندها .
الأولى : روى الكشّي في رجاله عن إبراهيم بن محمّد بن العباس الختلي ، قال :
حدَّثني أحمد بن إدريس القمّي المعلّم قال : حدَّثني محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن
محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن حفص الأبيض
التمّار قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيام صلب المعلّى بن خنيس ( رحمه الله ) ، فقال لي :
يا حفص ، إنّي أمرت المعلّى فخالفني فابتلى بالحديد ، إنّي نظرت إليه يوماً وهو
كائب حزين فقلت : يا معلّى كأنّك ذكرت أهلك وعيالك ؟
قال : أجل .
قلت : ادن منّي . فدنا مني ، فمسحت وجهه فقلت : أين تراك ؟
فقال : أراني في أهل بيتي وهذه زوجتي ، وهذا ولدي .
قال : فتركته حتى تملأ منهم ، واستترت منهم حتى نال ما نال الرجل من أهله ، ثُمَّ
قلت : ادن منّي فدنا منّي ، فمسحت وجهه ، فقلت أين تراك ؟
فقال : أراني معك في المدينة .
قال : قلت : يا معلّى ، إنّ لنا حديثاً مَن حفظه علينا حفظ الله عليه دينه ودنياه ، يا
معلّى لا تكونوا أُسراء في أيدي الناس بحديثنا إن شاؤوا أمنوا عليكم ، وإن شاؤوا
قتلوكم ، يا معلّى إنّه من كتم الصعب من حديثنا جعل الله له نوراً بين عينيه ، وزوده
القوة في الناس ، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضّه السلاح ، أو يموت
بخبل ، يا معلّى أنت مقتول فاستعد ( 1 ) .
ورواها الصفّار ، عن محمّد بن الحسين ( الحسن ) ، عن موسى بن سعدان ، عن
هامش
1 . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 676 ، رقم 709 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 18 ، ص 244 ، رقم 12496 .