تعلّم ذلك من يهودية كان يختلف إليها .
بعد هذا لا يبقى أي شك في عدم مغيرية المعلّى بعد معرفة عقيدته من خلال
رواياته وأخباره ، وما جاء في الروايات الصحيحة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في مدحه
والترحم عليه بعد شهادته ، وقول ابن الغضائري لا دليل عليه ، والدليل خلافه ،
فلا يصلح أن يكون مستنداً لتضعيفه .
ب - من دعاة محمّد بن عبد الله :
قال ابن الغضائري : كان أول أمره مغيرياً ، ثُمَّ دعا إلى محمّد بن عبد الله ، وفي هذه
الظنة أخذه داوود بن علي فقتله .
بعد أن أثبتنا توهم ابن الغضائري في نسبة المعلّى للمغيرية ، نأتي لدراسة وصفه
بأنّه كان من دعاة محمّد بن عبد الله الحسني .
فقد روى المعلّى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) خمس روايات يظهر منها موقفه من
محمّد بن عبد الله بن الحسن تبعاً لقول الإمام ( عليه السلام ) ، وفي بعضها يسأل عن كيفية
المحاججة مع الزيدية ، نذكر منها :
1 . حدّثنا علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيص بن القاسم ، عن
المعلّى بن خُنَيس ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما من نبي ولا وصي ولا ملك إلاّ في
كتاب عندي ، لا والله ما لمحمّد بن عبد الله بن الحسن فيه اسم ( 1 ) .
2 . حدّثنا محمّد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم وجعفر بن بشير ،
عن عنبسة ، عن المعلّى بن خُنَيس ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ أقبل محمّد بن
عبد الله بن الحسن فسلم ، ثُمَّ ذهب ورقَّ له أبو عبد الله ودمعت عينه ، فقلت له : لقد
رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع ؟
هامش
1 . بصائر الدرجات ، ص 169 ( ح 4 ) ؛ الإمامة والتبصرة من الحيرة ، ص 51 ( ح 35 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 47 ، ص 273 .