كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) ( 1 ) ، قال : هم آل محمّد ، فعلى الناس أن يسألوهم ، وليس عليهم أن
يجيبوا ، ذلك إليهم إن شاؤوا أجابوا وإن شاؤوا لم يجبوا ( 2 ) .
9 . وفي بصائر الدرجات : عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن
النضر بن سويد ، عن القسم بن سليمان ، عن المعلّى بن خُنَيس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
في قول الله عزّ وجلّ : ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَلهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ ) ( 3 ) يعني من يتخذ
دينه رأيه ، بغير هدي أئمّة من أئمّة الهدى ( 4 ) .
10 . وفي كتاب صفاة الشيعة روى الصدوق : عن محمّد بن علي ما جيلوية ، عن
عمه ، عن محمّد بن علي ، عن المعلّى بن خُنَيس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس
الناصب من نصب لنا أهل البيت ؛ لأنّك لا تجد أحداً يقول : " أنا أبغض محمّد
وآل محمّد " ، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنّكم تتولوننا وأنّكم شيعتنا ( 5 ) .
وغيرها من الروايات عن المعلّى التي يظهر منها أنّه صحيح العقيدة في معرفة
الإمام ، حيث كان يعتقد أنّ الأرض لا تخلو من حجة ، وأنّ الإمام يعرف الإمام
الذي بعده فيوصي إليه ، وأنّ النبي وأهل بيته أمان لأهل الأرض ، وأنّهم الهداة للبشر ،
وأدلاء على طريق الخير والأمان ، تجب علينا طاعتهم وأخذ الدين منهم ، وذم من
اتبع هواه ، وأنّ شيعتهم لهم كرامة من كرامتهم ، ومن نصب العداء لهم كأنّما نصب
العداء لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
فكيف يكون المعلّى من أصحاب المغيرة الذي وصف بالكذب والوضع والكفر
والزندقة ، وأنّه من الغلاة الملعونيين على لسان الأئمّة ( عليهم السلام ) ، وكان ساحراً مشعبذاً ،
هامش
1 . سورة النحل ، الآية 43 .
2 . بصائر الدرجات ، ص 39 ، ( ح 7 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 178 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 277 .
3 . سورة القصص ، الآية 50 .
4 . سورة القصص ، الآية 50 .
5 . صفات الشيعة ، ص 9 ( ح 17 ) .