يهتدي أهل البر ؛ لأنّه لا يزول ( 1 ) .
فقد اهتم مفسرو مدرسة أهل البيت في نقل عشرات الروايات عن الأئمّة في
تفسير الآية : ( وَعَلَمَت وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) ( 2 ) ، بأنّ النجم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، والعلامات
الأئمّة الأوصياء ، الهداة من بعده ( 3 ) .
فيما اهتم مفسرو مدرسة الخلفاء في نقل التفسير الظاهري ، بأنّ النجم هو
الجدي ، والعلامات النجوم ( 4 ) .
إذاً للآية تفسير باطني ، وهو ما جاء في الروايات الصحيحة عن أئمة أهل البيت ،
وتفسير ومعنى ظاهري ، وهو ما ذكره مفسرو مدرسة الخلفاء .
6 . وفي المحاسن عن المعلّى بن خُنَيس : قال : سألت أبا عبد الله هل كان الناس
إلاّ وفيهم مَن قد أمروا بطاعته منذ كان نوح ؟
قال : لم يزل كذلك ، ولكن أكثرهم لا يؤمنون ( 5 ) .
7 . وفي تفسير العياشي : عن المعلّى بن خُنَيس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله :
( وَكُونُواْ مَعَ الصَّدِقِينَ ) ( 6 ) بطاعتهم ( 7 ) .
8 . عن المعلّى بن خُنَيس ، عن أبي عبد الله في قوله الله عزّ وجلّ : ( فَسَْلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن
هامش
1 . تفسير العياشي ، ج 2 ، ص 256 ؛ تفسير نور الثقلين ، ج 3 ، ص 41 .
2 . سورة النحل : الآية 16 .
3 . تجد عشرات الروايات في تفسير هذه الآية بهذا المعنى ، راجع تفسير القمي ، ج 1 ، ص 383 ؛ تفسير العياشي ،
ج 2 ، ص 255 ؛ تفسير فرات الكوفي ، ص 233 ؛ الكافي ، ج 1 ، ص 206 و 207 ح 1 - 3 ؛ تفسير البرهان ، ج 2 ،
ص 362 وفيه ثلاث عشرة رواية ؛ تفسير نور الثقلين ، ج 3 ، ص 45 - 46 وفيه خمس عشرة رواية .
4 . راجع : تفسير الطبري ، ج 10 ، ص 63 ؛ تفسير القرطبي ، ج 10 ، ص 91 ؛ تفسير الفخر الرازي ، ج 10 ، ص 11 ؛
الدر المنثور في التفسير المأثور ، ج 4 ، ص 921 .
5 . المحاسن ، ص 235 ( ح 198 ) ؛ كمال الدين ، ص 231 ( ح 32 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 43 .
6 . سورة التوبة ، الآية 119 .
7 . تفسير العياشي ، ج 2 ، ص 117 ؛ تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 170 .