أما في المصادر الروائية لمدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) نجد روايات عن الإمام الصادق
في لعن أصحاب المغيرة والسبعة ، وفي بعضها ثمانية . ولعل هؤلاء الذين لعنهم
الإمام الصادق ( عليه السلام ) هم الذين قتلهم خالد القسري في الكوفة .
عن بريد العجلي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن
تَنَزَّلُ الشَّيَطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاك أَثِيم ) ( 1 ) .
قال : هم سبعة : المغيرة بن سعيد ، وبنان ، وصائد النهدي ، والحارث الشامي ،
وعبد الله بن الحارث ، وحمزة بن عمّار اليزيدي ، وأبو الخطّاب ( 2 ) .
ومثله وفي سند آخر كما جاء في الخصال للشيخ الصدوق ، وقال السيّد
الخوئي ( رحمه الله ) : رواها الصدوق بسند صحيح عن يعقوب بن يزيد في باب السبعة تنزل
الشياطين على سبعة من الغلاة ( 3 ) .
وفي رواية أُخرى صحيحة السند عن ابن أبي يعفور قال : دخلت على
أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : ما فعل بزيع ؟ فقلت له : قُتل .
فقال : الحمد لله ، أما أنّه ليس لهؤلاء المغيرية خير من القتل ؛ لأنّهم
لا يتوبون أبداً ( 4 ) .
تبين أن السبعة الذين قتلوا مع المغيرة بن سعيد ذكروا بأسمائهم في روايات
أهل البيت ، والثامن هو بزيع الذي لعنه الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وحمد الله على قتله ، وقال
فيه : ليس لهؤلاء المغيرية خير من القتل .
هامش
1 . سورة الشعراء ، الآية 221 و 222 .
2 . الخصال ، ج 2 ، ص 402 ( ح 111 ) ؛ معجم رجال الحديث ، ج 14 ، ص 251 ، رقم 9987 ؛ بحار الأنوار ، ج 25 ،
ص 270 .
3 . معجم رجال الحديث ، ج 14 ، ص 251 ، رقم 9987 .
4 . معجم رجال الحديث ، ج 3 ، ص 296 ، رقم 1685 .