الحساب كالآتي على فرض وقوع المناسبة الاُولى ( المبعث الشريف 25 رجب ) في
يوم النيروز 23 11 = 253 + 5 فرق الكبيسة = 285 أي ثمانية أشهر واثنا عشر
يوماً ؛ لأنّ الستة أشهر الأولى 31 يوماً ، فيكون عيد الغدير يوم 12 آذر
( الشهر التاسع ) .
فلا يمكن حدوث الغدير والمبعث في يوم النيروز سواء على حساب الرواية
أو على الحساب القائم في عدد أيام السنة الشمسية .
ثالثاً : حاول الشيخ المجلسي في توجيه الرواية على أنّ النيروز كان بدايته
اعتلاء أحد الأكاسرة العرش ، فإذا كانت الرواية ناظرة لهذا المعنى من النيروز ،
فلا سبيل لمعرفته لتحديد تلك المناسبات ، ولا يمكن تحديد وضبط عدد السنين
والأيام .
رابعاً : إنّ عيد النيروز كان من أعياد أهل الذمة كما عبّر عنه الشيخ الطوسي
في المبسوط حيث قال : " وإن شرطا . . . وإن سمّي عيداً من أعياد أهل الذمة ، مثل
المهرجان والنوروز ، جاز ذلك ؛ لأنّه مشهور فيما بين المسلمين كشهرته بين
أهل الذمة " ( 1 ) .
وما جاء في المناقب : حُكي أنّ المنصور تقدم إلى موسى بن جعفر بالجلوس
للتهنئة في يوم النيروز وقبض ما يحمل إليه ، فقال : فتشت الأخبار عن جدي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلم أجد لهذا العيد خبراً ، وأنّه سُنّة الفرس ومحاها الإسلام ، ومعاذ الله
أن نحيي ما محاه الإسلام .
فقال المنصور : إنّما نفعل هذا سياسة للجند ، فسألتك بالله العظيم إلاّ
جلست فجلس ( 2 ) .
هامش
1 . المبسوط ، ج 3 ، ص 255 ؛ النوروز في مصادر أهل الفقه والحديث ، ص 8 .
2 . الثاقب ، ج 1 ، ص 319 ؛ بحار الأنوار ، ج 56 ، ص 100 ؛ النوروز في مصادر الفقه والحديث ، ص 45 .